89

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

خپرندوی

دار ابن عفان للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

د خپرونکي ځای

الجيزة - جمهورية مصر العربية

بالتضعيف- أنَّ ابن القيِّم ﵀ ساق حديث عِمران بن حُصين، عَقِبَ الحديث السابق شاهدًا له في الاستعاذة من شرِّ النفس، وفيه أنَّ النبي ﷺ قال لأبيه حُصَين:
"قل: اللهم ألهمني رشدي، وقني شَرَّ نفسي".
فقال (الهدَّام) (١/ ١٠٧) بعد أن خَرَّجه وضَعَّفهْ
"ورُوي بإسنادٍ جيد بغير هذا اللفظ! انظر ابن حبان ("الإحسان") (٨٩٩) ".
قلت: فقوله: "بغير هذا اللفظ" غير صحيح على إطلاقه، فإنَّ الشاهد موجودٌ فيه، وهو قوله ﷺ: "اللهمَّ قِني شرَّ نفسي"، أليس كان من الواجب على (الهدَّام) أن يبوح بهذا الشاهد ولا يكتمَه، بدل الإحالة على غائبٍ بالنسبة لأكثر القُرّاء؟ ! بلى؛ بل إنّ ذلك -منه - لو فَعَلَهُ- يتنافى مع النَّصيحةِ الواجبة على كل مسلم لكل مسلم، والتي أخلَّ بها -جدًّا- هذا (الهدَّام) في خُطَّتِه الرامية إلى تضعيف الأحاديث الصحيحة، وكتمان ما يَصحُّ منها عنده كحديث ابن حبّان هذا، وهو مخَرَّج في "المشكاة" (٢٤٧٦/ التحقيق الثاني).
٢١ - قال ابن القيِّم ﵀: "كقوله ﷺ: "إنَّما أنفسُنا بيد الله":
قلت: هذا وهمٌ من أوهام العلماء؛ اشتبه على المؤلف حديثٌ موقوفٌ بمرفوعٍ! فإِنَّه من قول علي -رضي الله - عنه في قصة طَرْقِهِ ﷺ إيّاه وفاطمة ﵄، وقوله ﷺ لهما: "ألا تصلُّون؟ "؛ وهو في "الصحيحين"، فانظر "صحيح الأدب المفرد" (٧٣١/ ٩٥٥).
ولجهل (الهدَّام) بالسنة وبما في "الصحيحين" من الأحاديث، انطلى عليه هذا الوَهَمُ، ولم يدرِ ما يقول فيه، لأنَّ فاقد الشيء لا يعطيه، فأبعد

1 / 89