72

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

خپرندوی

دار ابن عفان للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

د خپرونکي ځای

الجيزة - جمهورية مصر العربية

وقد ضربتُ على ما ذكر أمثلةً كثيرةً في بعض مؤلفاتي، ويحضرني الآن -منها- المجلد السادس من "الصحيحة"، وهو مطبوعٌ -بحمد الله-تعالى-.
الثاني: أنَّه جهل -أو تجاهل- تصريح الحاكم بتوثيقه، فقال عَقِبَ الحديث:
"هذا حديث صحيح، فإِنَّ يوسف بن أبي بردة من ثقات آل أبي موسى"، ووافقه الذهبي.
الثالث: ومن ذلك أنَّ توثيقهَ مقبولٌ إذا وافقه أحدٌ من الحفاظ النقاد الموثوق بتوثيقهم، كالحافظ المزي، والذهبي، والعسقلاني، وأمثالهم، وهذا قد وثَّقه الذهبي، فقال في "الكاشف":
"يوسف بن أبي بُردة؛ سمع أباه، وعنه إسرائيل وسعيد بن مسروق، ثقة".
رابعًا: تصحيح حديثه من الجمع المذكور، يدل على أنَّه ثقة عندهم، وبخاصّةٍ أنَّه لا مخالفَ لهم، فيا أيها (الوَبْر)! هل هؤلاء الأئمة الفضلاء -وفيهم من لم تلد مثلَهم النساءُ- متساهلون عندك! وأنت وحدك المتوسط غير المتشدِّد؟ ! أم أنت (الهدَّام) المخرِّب؟ ! فـ (يا عجبًا لِوَبْرٍ تَدَلَّى علينا مِن قَدُومِ ضَأْنِ!) (١)، والله المستعان.
والحديث مخرَّج في "الإرواء" (١/ ٩١)، و"صحيح أبي داود" (٢٣).
١٥ - قال (الهدَّام) (١/ ٩٠) في حديث: "إذا وطئ أحدكم الأذى بخُفَّيه فَطَهُورُهما التراب" - بعد أن خَرَّجهُ من رواية أبي داود وابن حبان من حديث أبي هريرة -:
"وله شواهد يتقوّى بها"!

(١) انظر -للفائدة- "فتح الباري" (٦/ ٤١) و(٧/ ٤٩٢).

1 / 72