269

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

خپرندوی

دار ابن عفان للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

د خپرونکي ځای

الجيزة - جمهورية مصر العربية

قلت: هذه (صورةُ) (١) الحديث المراد الكلام عليه، مع تخريجهِ، وهو المُثبَتُ في الحاشيةِ، وهو تخريجٌ أقربُ إلى التضليلِ منه إلى التخريج؛ لأنَّه -وإن عزَاه للشيخين- لا يفيدُ تعيين المُصَحَّح ما هو؟ فإِنَّه -كما ترى- وضع التعليق (١) على لفظ (آدر)؛ فهل هذا، منتهى العزو للشيخين؟ ! وعزا التعليق (٢) على لفظ (لندبًا)، فهل هذا القَدْرُ منه لا يصِحُّ؟ ! لأنَّه أعلّه بجهالة شيخ الطبري!
أنا أعتقد -بناءً على معرفتي اليقينيّه بِطُرُقهِ الملتوية في تضعيف الأحاديث الصحيحة- أنَّ الرجل لا يُؤمن بهذا الحديثِ لما فيه من معجزةِ الحَجَر، ولذلك وعَّرَ على القراء أن يعرفوا صِحَّةَ الحديث، مع التلبيس عليهم بعزوه للشيخين! !
والحقيقةُ أنَّ الحديثَ صحيحٌ بتمامه إلى قولُه: الآية، وسياق البخاري أتّم، وقد خَرَّجته في "الصحيحة" (٣٠٧٥)؛ ولمسلم فيه سياقانِ، أحدُهما أتَمُّ من الآخر، لم يقف عليهما (الهدَّام): فإِنَّ الرَّقم الذي عزاه إليه إنَّما هو في (الطهارة)! وأخشى أن يكون ذلك عن عمدٍ منه ليعزوه للطبري، فيوهّن من صِحَّته بقوله في شيخ الطبري: "بحر بن حبيب؛ لم أر له ترجمة"؛ مع أنَّ الصواب في اسمه (يحيى بن حبيب)؛ هكذا رواه عنه مسلم في "الفضائل" (٧/ ٩٩)؛ فهل كتم هذا، وأظهر المحرَّف ليضعِّفه؟ ! وإلّا فهو جاهلٌ لانطلاء التحريف عليه -أولًا-، ولعزوه ما عند الشيخين للطبري -ثانيًا-؛ فقد رواه البخاري (٣٤٠٤) أيضًا عن شيخٍ آخَرَ متابعٍ ليحيى بن حبيب.
ولا يُستبعد عن هذا (الهدَّام) أنْ يكونَ على علمٍ (!) بوجه الصواب في

(١) إنّما أثبتُّ (صورةَ) تخريجه -كما قلتُ فى المقدّمة- لأنّ صَنِيعَه -لشدّة جهلهِ- لا يَكاد يُصدّق! !

1 / 269