259

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

خپرندوی

دار ابن عفان للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

د خپرونکي ځای

الجيزة - جمهورية مصر العربية

(٢٩٨٨)؛ فأين التحقيقُ الذي يزعمه (الهدَّام)؟ !
١٤٥ - "رُوى أنَّ النبي ﷺ كان يخطبُ، فجاء الحسن والحسين ﵄، وعليهما قميصانِ أحمرانِ يَعْثُرانِ، فنزل النبي ﷺ إليهما؛ فأخذَهما، فوضعَهما في حِجْره على المنبر، وقال: "صدق اللَّه: ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾؛ رأيتُ هذين الصبِيَّينِ؛ فلم أصبر عنهما".
ضعَّفه (الهدَّام) -بعدما عزاه لأصحاب "السنن" وأحمد- معلِّلًا إياه بقوله: "فإِنَّ الحسين بن واقد يروى عن ابن بُرَيدة أحاديث منكرة؛ كما ذكر ذلك أحمدُ"!
كذا قال (الهدَّام) (٢/ ١٩٦) -قطع اللَّه دابِرَه! - غيرَ مبالٍ بين وثّقه -وهم الجمهورُ-، ومنهم أحمدُ في روايةِ الأثرم عنه؛ قال لأحمد: ما تقولُ في الحسين بن واقد؟ فقال: "لا بأس به"؛ وأثنى عليه
ذكره المِزّيُّ.
كما أنَّه لم يَعْبَأْ بمن صحَّح حديثَه، كابن خُزيمة، وابن حِبّان، والحاكم، والذهبي، وعبد الحقّ (١/ ٣١٩ - ٣٢٠)، وحَسَّنَه التِّرمذي، وقال "إنَّما نعرفُه من حديث الحُسين بن واقد"، فتعَقَّبه المنذريُّ في "مختصره" بقوله (٢/ ٢٠):
"والحسين بن واقد ثقةٌ، احتجّ به مسلم في "صحيحه"".
قلت: وروى له عن عبد اللَّه بن بُريدة -كما ذكر المِزي-، وهذا من روايتِه عنه.
على أنَّ ما عزاه (الهدَّام) لأحمدَ أنَّه قال: ". . . أحاديث منكرةٌ"! ليس له أصل عنه بهذا اللفظ، وإنَّما ذكروه بألفاظٍ أُخرى لا تعطي المعنى المذكور -نفسَه-.

1 / 259