257

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

خپرندوی

دار ابن عفان للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

د خپرونکي ځای

الجيزة - جمهورية مصر العربية

١٤٣ - "قد قال ﷺ "شارب الخمر -أو قال: مُدمن الخمر- كعابد وَثَن":
جزم المصنفُ ﵀ بنسبته إلى النبي ﷺ، فأصابَ.
وعارضه (الهدَّام) مستهلًّا تخريجه إيّاه بقوله (٢/ ١٨٧): "حديثٌ ضعيفٌ، لم أجد له طريقًا صحيحًا"! !
قلت: هذا النفيُ -وحدَه-؛ ممّا يدلُّ على جهلِه، وانحرافِه عن ﴿سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ﴾؛ وذلك لأنّه ليس من الضروري -عندهم- أن يكون للحديث الصّحيح طريقٌ صحيحٌ، فقد يكون الطريق حسنًا لذاته، فيصيرُ الحديث صحيحًا لغيره -بطريقٍ آخرَ أو بطرقٍ أُخَر-، وقد يكون ضعيفًا، فيصير حسنًا، أو صحيحًا لغيره؛ بحسْب طرقهِ؛ قلّةً، وكثرةً، وهذا الحديثُ -بالذّات، وإن أطال النّفَس (!) في تخريج طرقه وتضعيفها (٢/ ١٨٧ - ١٨٨) - فهو ممّا يتقوّى بالطرق، ويصير بها -على الأقلّ- حَسَنًا كما كنتُ انتهيتُ إليه حين خرَّجته في المجلد الثاني من "الصحيحة" (٦٧٧)، ولذلك عاكسني (الهدَّام).
-كعادته- كما عاكس المؤلّف الذي جزم به -لطرقه-؛ فإِنَّ مثلَه لا يخفى عليه أنَّ في إسناد أحمد مجهولًا لم يُسَمَّ، ولم يَخْفَ ذلك على (الهدَّام)!
لكنّ هذا (الهَدَّام) -لجهلهِ وضيقِ عَطَنهِ- لا ينظر إلى مجموع الطرق؛ وإنَّما إلى مُفرداتِها، كالقاضي الجاهل ينظر إلى أنَّ شهادة المرأة على النصف، والآخرى كذلك! ومع ذلك فهو لا يقبل شادتَهما معًا، فكأنَّ لسانَ حالهِ يقول: (نصف"زائد" نصف = نصف)! وكذلك لأمر عند (الهدَّام):
(طريق "زائد" طريق = طريق)! بل طريق واحدة "زائد" خمسة طرق يساوي عنده في الحكم طريقًا واحدًا!

1 / 257