248

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

خپرندوی

دار ابن عفان للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

د خپرونکي ځای

الجيزة - جمهورية مصر العربية

استنكارِك لروايته عن طلحة؛ أمام أولئك المُصَحِّحينَ والمحسِّنين، والموثِّقين؟ !
سادسًا: قولُه: "وأشار الأزدي أنَّ النكارة في حديث طلحة، عن جابر": هو من سوءِ تعبيره -أيضًا-، فالأزديُّ قد صرَّح بذلك، فقال: "طلحة روى عن جابر مناكير"؛ لكن الأزدي مجروحٌ؛ فلا يُلتفتُ إلى تجريحه، ولا سيّما إِذَا خالف!
ثم قال (الهدَّام): "ولموسى ثلاثةُ أحاديثَ. . . ظاهرةُ النكارة"، ثم ذكرها!
كذا قال! وعليك أن تُسَلِّم تسليمًا لمحدِّث آخر الزمان! !
أمّا الحديثُ الأوّل فهو هذا، وقد عرفتَ عدوانَه بتضعيفهِ إيّاه، ومخالفتِه للعلماء.
والحديثُ الثاني: "لا تمسُّ النارَ مسلمًا رآني، أو رأى من رآني".
والثالث: "ما كلَّم اللَّه أحدًا قطُّ [إلّا] من وراء حِجاب، وكلّم أباك كِفاحًا".
قلت: وثلاثَتُها عند التِّرمذي، وقال في كُلِّ واحدٍ منها: "حديث حسن غريب"، وأقرَّه على ذلك عددٌ من العلماء؛ المزّي في "التهذيب" (١٣/ ٣٩٣ - ٣٩٥)؛ وقد تقدم ذكر من صحّحه وحسّنه قبله.
وأمّا الحديث الثاني: فمع تحسين التِّرمذي والمزّي إيّاه -كما ذكرت آنفًا-، فإنَّ له شاهدًا من حديث عُقبة أبي عبد الرحمن الجُهَني -عند ابن أبي عاصم في "السنة" (٢/ ٦٣٠/ ١٤٨٥)، والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣٥٧/ ٩٨٣)، و"الأوسط" (١/ ٥٧/ ١٠١١) من طريق عبد الرحمن بن عُقبة، عن أبيه. . . مرفوعًا -نحوه-، لكن عبد الرحمن هذا لم أجد له ترجمةً، وكذلك الراوي عنه نافع بن صَيْفيٍّ، وإليهما أشار الهيثمي بقوله (١٠/ ٢١) بعدما عزاه

1 / 248