220

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

خپرندوی

دار ابن عفان للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

د خپرونکي ځای

الجيزة - جمهورية مصر العربية

فهل يقولُ (الهدَّام) في (مَعْمَر) ما قاله في (صالح)؟ !
وهل الذي قاله -أو نَسَبه- إلى الحافظ ابن رجب، هو من جهلهِ، أو سوءِ فهمه، حتى وقع في مثل هذا التناقض؟ ! أحلاهما مرٌّ!
والوجه الرّابع: ما رواه البخاريُّ في "الأدب المفرد" (رقم ٣٨٥): حدّثنا عبد اللَّه بن صالح، قال: حدّثني الليث، قال: حدّثني يونُس، عن ابن شِهَاب. . . به، مثل حديث الأربعة.
وهذا إسنادٌ رجالُه ثقاتٌ رجال الشيخين، غير (عبد اللَّه بن صالح) -وهو كاتب الليث-، والخلافُ فيه معروفٌ، وقد أورده الحافظ في "مقدمة الفتح" (ص ٤١٤)، وذكر فيه طائفةً من أقوال الأئمة، ما بين موثّق ومضعِّف، ثم عقّب على ذلك بقوله:
"قلتُ: ظاهرُ كلامِ هؤلاء الأئمة؛ أنَّ حديثَه في الأوّل كان مستقيمًا، ثم طَرَأَ عليه فيه تخليطٌ، فمقتضى ذلك: أنّ ما يجيءُ من روايته عن أهل الحِذْق -كيحيى بن معين، والبخاري، وأبي زرعة، وأبي حاتم-، فهو من صحيحِ حديثهِ، وما يجيءُ من رواية الشيوخ عنه، فَيُتَوَقَّفُ فيه".
قلتُ: وعلى هذا التفصيلِ يكونُ حديثُ عبد اللَّه بن صالح -هنا- عن الليث من صحيح حديثه، لرواية البخاري، وإن مما يؤكّد ذلك أنَّه قد تابعه أَبُو بكرٍ وهو ثقةٌ محتجٌّ به في "الصحيحين"-:
فقال أَبُو جعفر الطحاوي في "مشكل الآثار" (٤/ ٨٨): حدثنا يونُس، قال: أخبرنا يحيى بن عبد اللَّه بن بُكَير. وحدثنا محمد بن خُزَيمة، وفَهْدٌ، قالا: ثنا عبد اللَّه بن صالح -قال كلٌّ منهما-. حدّثني الليث. . . به.
وأخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (٧/ ٤٩٠ - ٤٩١) من طريق أخرى عن ابنِ بُكَير .. به.

1 / 220