217

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

خپرندوی

دار ابن عفان للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

د خپرونکي ځای

الجيزة - جمهورية مصر العربية

وأقولُ: بل الصوابُ أنَّه مرفوعٌ من كلام رسول اللَّه ﷺ، رواه أربعةٌ من الثقات عن الزهري بسنده الصحيح -الذي ساقه ابن القيم ﵀ محتجًّا به-.
ويُونس الذي اتَّكَأَ عليه (المضعِّف) في وَقْفِه على الزهري؛ قد رواه بعضُهم عنه عن الزهري. . . مرفوعًا.
وبيانُ ذلك من وجوه:
الأَوَّل: أنَّ (الأوثقّيةَ) التي ذكرها؛ مما اختلف الحُفَّاظ فيها، فهو -كعادتِه- يأخذ من أقوالهم ما يشاءُ؛ ممّا يوافق هواه:
فقد قال الحافظُ ابنُ رَجب في "شرح علل الترمذي" -وهو من مراجع المضعِّف! - بعد أن حكى بعضَ الأقوالِ في (الأوثقيّة) -المذكورة (ص ٣٤٢) -: "وكان الإِمام أحمد سيِّئَ الرأي في يونُس بن يزيد. . . ".
وفي "التهذيب": "وقال الميموني: سئل أحمد: مَنْ أثبتُ في الزُّهري؟ قال: مَعْمَر، قيل: فيونُس؟ قال: روى أحاديث منكرة".
وقال في روايةٍ أخرى: "هو كثيرُ الخطإ عن الزهري"!
الثاني: سَلّمنا (بالأوثقيَّة) المدَّعاة، ولكنْ ليس على إطلاقها، وإنَّما في كتابهِ، فقد قيَّدَه بذلك بعضُ الحفّاظ كابن المبارك -وغيره-؛ فقالوا: "كتابه صحيح".
ولما ذكره عليُّ بن المَدِيني في "أثبت الناس"؛ قَدّم عليه جماعةً، وقال بعدهم: "ويونُس من كتابه".
وروى ابنُ أبي حاتم بِسندٍ صحيح عن وَكِيعٌ، قال: "لقيت يونُس بن يزيدَ الأيْلي، وذاكرتُه بأحاديث الزهري المعروفةِ، وجهدتُ أن يُقيم لي حديثًا، فما أقامه".

1 / 217