215

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

خپرندوی

دار ابن عفان للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

د خپرونکي ځای

الجيزة - جمهورية مصر العربية

وأمّا قولُهُ: "وهب بن بقيّة: ثقةٌ، لا يحتمل التفرّد. . . "؛ فمن شقاشقِه التي يتشبَّثُ بها في سبيل ردِّ رواية حديث الثقةِ المتفق على صحَّة حديثه!
ثم؛ ما هو السببُ -عند هذا الظالم- في ربط هذه الدعوى الباطلةِ به، دون مَن فوقَه مِن الثقات؟
وما الفرقُ -عنده- في ردّ أي حديث من أحاديث الثقات بمثل هذه الدعوى الكاذبة؟ !
أليس هذا من الأدِلَّة الكثيرة على أنَّ هذا الرجل هو -كما قيل: - (يَهْرِف بما لا يَعْرِف)؟ !
ثم ماذا يقول الظالمُ -يا تُرى! - في ثقةٍ آخر قد تابع الأوّل؟ وهو عَمْرو ابن عَوْن الواسطي: ثنا خالد بن عبد اللَّه. . . به، أخرجه أَبُو عَوَانة في "صحيحه" (٤/ ٤٦٠).
وماذا يقولُ -أيضًا- في بقيَّة الطرقِ والشواهدِ التي يطولُ الكلام بذكرها، وقد ذكرتُ الكثيرَ الطيِّبَ منها في "الصحيحة" (٣٠٨٩)، ومنها حديث عَرْفَجة ﵁، قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "من أتاكم وأمرُكُم جميعٌ على رجلٍ واحدٍ، يريد أن يشقَّ عصاكم، أو يفرِّق جماعتَكم: فاقتلوه".
أخرجه مسلم، وأبو عَوَانة، وابن حِبّان في "صِحاحهم"، وهو مخرّج في "الإرواء" (٨/ ١٠٥).
ومثلُه قولُه ﷺ حديث ابن عَمْرٍو -الطويل-:
". . . وَمَن بايع إمامًا، فأعطاه صفقةَ يدِه، وثمرةَ قلبِه؛ فَلْيُطعْه ما استطاع؛ فَإنْ جاء آخرُ يُنازعه؛ فاضربوا عُنُق الآخر".
ونحوهُ حديثُ أسامةَ بنِ شَرِيك، رواه أبو عَوَانةَ -وغيره-، وهو مخرّج في

1 / 215