213

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

خپرندوی

دار ابن عفان للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

د خپرونکي ځای

الجيزة - جمهورية مصر العربية

لمسلم، والبيهقي من طريق وَهْب بن بقيّة الواسِطي، عن خالد بن عبد اللَّه، عن الجُرَيْري، عن أبي نَضْرةَ، عن أبي سَعِيد الخدري. . . مرفوعًا، فقال (الفَسْلُ):
"خالد بن عبد اللَّه الواسطي؛ لم يُذكر فيمن روى عن الجُرَيري قبل الاختلاط، وهب بن بقية: ثقة، لا يحتمل التفرُّدَ بمثل هذا الأصل"!
فأقول لهذا الجاهلِ الظالمِ المتعالمِ:
أَوّلًا: كذلك لم يُذكر خالدٌ فيمن روى عن الجُرَيري -واسمه سَعِيد بن إياس- بعد الاختلاط، فالعدلُ والواجبُ حينئدٍ التوقُّف عن الجزم بتضعيف حديثه؛ حتى يتبيَّن ما يُرَجِّح الصّحة أو الضعف.
ثانيًا: إنَّ الاختلاطَ الذي رُمي به لم يكن فاحشًا -كما قال ابن حبّان-، فهو -والحالةُ هذه- حُجَّةٌ كسائر الثقات الذين فيهم ضعفٌ يسيرٌ ما لم يظهر خَطَؤُهُ.
ولذلك قال الذهبي في "الميزان": "أحد العُلَماء الأثبات، تغيّر قليلًا، ولذلك ضعَّفه يحيى القطان، ووثّقه جماعة".
وقال في "المغني": "ثقةٌ مشهور، تغيَّر قليلًا، ضعَّفه القطان".
وَمَعَ ذلك؛ لم يمتنع الشيخان من الاحتجاجِ بحديثه في "الصحيحين"، وتبعهم على ذلك أصحاب "الصحاح"، كابن حِبّان -نفسه-، فاحتجّ به في "صحيحه".
ومن جُملة ما أخرجا له: رواية خالد بن عبد اللَّه -هذا- وهو الواسِطي -عنه- كما في "تهذيب المِزّي"-.
على أنَّ الذهبي قد وجّه إخراجَهما عنه بتوجيهٍ آخرَ، فقال في "السير"

1 / 213