210

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

خپرندوی

دار ابن عفان للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

د خپرونکي ځای

الجيزة - جمهورية مصر العربية

قلت: حديثُ بشيرٍ في "المسند" (٥/ ٨٣) -نحوه-، لكنْ ليس فيه: "أَدِّ الأمانة. . . "، وكذلك هو في "أطراف المسند" للحافظ ابن حجر (١/ ٦٣٥/ ١٢٨٨)؛ فالظاهر أنَّه مُدْرَجٌ من بعض النسّاخ، أو هو وَهَمٌ من الشيخ ﵀، وهو الظاهرُ؛ فقد ذكره المؤلّف -فيما يأتي برقم (١٢٦) - عازيًا إيّاه لشيخه في كتاب "إبطال التحليل" وهو في (ص ٩٤) منه، وقد انطلى هذا الوَهَمُ على (الهدَّام) -كما يأتي ذكره - هناك-.
وما عزاه لأبي داودَ: هو في "سننه" (١٥٨٦) من حديث بشير -أيضًا-، وبالسند نفسه.
وقد ساق الحديثين عبدُ الرّزاق في "مصنفه" بالسند ذاته، وفيه شيخٌ من بني سدوس -يقال له: دَيْسَم-، وهو مجهولٌ، ولذلك خرَّجت حديثَه في "ضعيف سُنن أبي داود" (٢٧٧)؛ لكنّه تابعي مستور، فلا بأس به في الشواهد، واللَّه ﷾ أعلم.
١٠٦ - قال ابن القيِّم ﵀: "ومضتِ السنةُ بكراهة إفراد رجب بالصَّوم، وإفراد يوم الجمعة".
قلت: خرّج (الهدَّام) الشطر الأوّل منه بحديث ابن عباس، أن النبي ﷺ نهى عن صيام رجب، قال: "وفيه متروك".
وخرَّج الشطر الآخر بحديث مسلم (١١٤٤) عن أبي هُريرة بلفظ: "لا تخصّوا يوم الجمعة بصيام. . . ".
وهذا تخريبٌ لقصد ابن القيم بما ذكر من السنة، وليس بتخريجٍ له!
ولعلّه أُتي من جهله بالفقه-؛ والفرقُ بين الإفراد لرجبٍ بالصوم، والنهي عن صيامه مطلقًا: واضحٌ -وهذا لم يصحَّ، وهو مخرّجٌ عندي في غير موضع،

1 / 210