196

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

خپرندوی

دار ابن عفان للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

د خپرونکي ځای

الجيزة - جمهورية مصر العربية

لطبعتِهِ، وفيها عشراتُ الأحاديث الصحيحة التي جنى عليها، وهذا منها.
وإعلالُهُ إياه بالجهالة مُعَارَضٌ بقول من وثّقه، فقال أحمد، والنسائي: "ليس به بأس"، وقال ابن معين: "يُروى عنه وهو مشهور" -كما في "تاريخ الدارمي" (٩٨/ ٢٢٤) -، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٤/ ١٣٤)، وقال: "غزا مع جماعة من أصحاب النبي ﷺ ".
فأعرض (الهدَّام) عن أقوال هؤلاء العارفين الموثِّقين إلى قول من جهّله؛ ضربًا بقاعدة: (من علم حُجَّة على من لم يعلم) عُرْضَ الحائط، وكتم -أيضًا- قول التِّرمذي: "حديث حسن صحيح"؛ فضلًا عن تصحيح الحاكم الذي لم يَعْزُهُ إليه، وعن موافقة الذهبي إيّاه، وتصحيح ابن حبان -أيضًا-، كما أعرض عن قول الذهبي، والحافظ فيه: "صدوق"؛ ولذلك أقرّ في "الفتح" (٩/ ٦٣١) تصحيح التِّرمذي، وابن حبان، والحاكم، وكذلك فقد كنت حسّنته في "الصحيحة" (٩١٩)؛ فعاكسني (الهدَّام) بهذا الغُثاءِ الذي رأيتَ!
وقد وهم المعلِّق على "الإحسان"؛ فقال (٢/ ١٦٩ و١٧٠): "إسناده صحيح على شرط الشيخين"! !
وإنّ من غَفَلات (الهدَّام) الكثيرة -والتي تدلُّ على أنَّه لا تحقيق عنده حتى في تصحيح تجارِب المطبعة-: أنَّ هذا التخريج والإعلال وقع عنده تعليقًا على حديث (بيع أمهات الأولاد) الذي غفل أيضًا عنه؛ فلم يُخَرِّجْه! ! وهو مخرَّجٌ في "الإرواء" (٦/ ١٨٩) بإسنادين صحيحين عن جابر بن عبد اللَّه ﵁.
ولعلّه تَعَمّد التهرُّبَ من تخريجه لأنّه غير معقول عنده! ولم يجد مجالًا لإعلاله، فرأى أن (الهروبَ ثُلُثا الشجاعة) كما يُقال في بعض البلاد! ! واللَّه أعلم بما في نفسه!

1 / 196