193

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

خپرندوی

دار ابن عفان للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

د خپرونکي ځای

الجيزة - جمهورية مصر العربية

حكيم، عن أبيه، عن جده، وقال (١/ ٤٦٣): "وفي هذا الإسناد كلام، وحسَّنه بعضهم؛ ولا يحتمل".
قلت: يشير إلى تحسيني إيّاه في "الإرواء" (٣/ ٢٦٣ - ٢٦٤)؛ وقد صحّحه ابن الجارود، والحاكم، والذهبي -كما ذكرت هناك-، وكذا صحّحه ابن دقيق العيد في "الإلمام" (٢١٨/ ٥٢٧)، و(الهدَّام) -على منهجه المنحرف عن الجماعة- يأخذ أسوأ ما قيل في الرّاوي! مقدّمًا الجرح على التعديل مطلقًا! ! وهذا مذهبٌ باطلٌ -بداهةً-؛ لا يقول به إلا جاهل أو مُغْرضٌ.
ولْيتأمّل القراء معي أقوالَ بعض الموثِّقين لبهز بن حكيم من المتقدّمين والمتأخّرين؛ تتبيَّن لهم حقيقة الرجل!
سُئل ابن معين عنه؟ فقال: "إسناد صحيح؛ إذا كان دون بهز ثقة".
وكان أحمد وإسحاق يحتجّان به.
وقد تكلّم فيه بعضُهم بغير حجة، ولذلك وثّقه الحفّاظ الذين وقفوا عليه:
فقال الذهبي في "الكاشف":
"وثَّقه جماعةٌ، قال ابن عدي: لم أر له حديثًا منكرًا".
وقال في "تاريخ الإسلام" -وقد ردّ على بعض من تكلّم فيه-: "وحديثه قريبٌ من الصّحة".
وقال في "المغني": "صدوق فيه لِينٌ، وحديثه حسن، وثقه ابن المديني، وابن معين، والنسائي. . . ".
وقال الحافظ في "التقريب": "صدوق".
فقول (الهدَّام): (تحسين حديثه لا يُحتمل)! هو الذي لا يُحتمل؛ ويُضْرَبُ به عُرْضَ الحائط.

1 / 193