188

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

خپرندوی

دار ابن عفان للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

د خپرونکي ځای

الجيزة - جمهورية مصر العربية

"قال: قال مِشْرَح. . . ".
بقي الجوابُ عن العلّة الأخرى؛ وهي تضعيفه لِمِشْرَح، قال:
"قلت: ومِشْرَح بن هاعان فيه ضعفٌ، وقال ابن حبان: يروي عن عقبة مناكير لا يتابع عليها، فالصواب تركُ ما انفرد به".
قلت: والجواب من وجهين:
الأوّل: قد ذكرت أكثر من مَرَّة أن كون الرّاوي فيه ضَعْفٌ لا ينفي حُسْنَ حديثه، وكل الأحاديث التي يُحَسِّنها (الهدَّام) -على قلَّتها- هي من هذا القَبِيل، وإلّا كانت صحيحة! ولكنه يغالط ويكابر.
والآخر أن قول ابن حبان المذكور مُعارَضٌ بتوثيق ابن معين، والعجلي، ويعقوب الفَسَوِيِّ، وكذلك ابن حبان -نفسِهِ- في "الثقات" (٥/ ٤٥٢)، وروى له حديثًا في "صحيحه" (٦٠٨٦ - "إحسان")؛ لكن مَنْ دونه مجهولٌ؛ ولذلك خرَّجته في "الضعيفة" (١٢٦٦).
٨٦ - "أحمد. . . عن داود بن الحُصَين، عن عِكرمة -مولى ابن عباس-، عن ابن عباس، قال: طلّق رُكانة بن عبد يزيد أخو المطَّلب امرأتَه -ثلاثًا- في مجلس واحد. . . فسأله رسول اللَّه ﷺ: "كيف طَلَّقْتَها؟ "، قال: طَلَّقْتُها ثلاثًا، قال: "في مجلس واحد؟ "، قال: نعم، قال: "فإنما تلك واحدة، فارجعها إن شئت"، قال: فراجعها؛ ورواه الحافظ المقدسي في "مختارته" التي هي أصحُّ من "صحيح الحاكم"":
ضعفه (الهدَّام) بداود هذا، وتجاهل طريق ابن جريج، عن بعض بني رافع -المخرَّج عنده قبل هذا-، كما تجاهل تصريحَ ابنِ القيم -من قبل- بصحّته (ص ٤٠٨)، وتصحيح الضياء المقدسي هنا، والمحقق أحمد شاكر في

1 / 188