172

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

خپرندوی

دار ابن عفان للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

د خپرونکي ځای

الجيزة - جمهورية مصر العربية

المصرِّحة -أيضًا- بلفظ (المعازف) هي من رواية الإسماعيلي في "صحيحه" التي احتجَّ بها ابن القيِّم (ص ٣٧١)؛ فتجاهلها (الهدَّام)، وحملها -تضليلًا للقراء- على رواية أبي داود المختصرة -التي ليس فيها اللفظ المذكور-؛ قلبًا للحقائق الذي هو صناعتُهُ ورأسُ مالهِ! ومعاكسةً منه للحفّاظ الذين أثبتوها وصحَّحوها، ليظهر هو بمظهر المحقِّق المتفوِّق عليهم! متغافلًا عن قوله -تعالى-: ﴿فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ﴾؛ فقد ذكر الحافظ في "الفتح" (١٠/ ٥٤) رواية أبي داود المختصرة، ثم أتبعها بقوله:
"ساق الإسماعيليُّ الحديثَ من هذا الوجه عن (بِشْر بن بكر) بهذا الإسناد؛ فقال: "يستحلُّون الحِرَ والحرير والخمر والمعازف. . . " الحديث".
فهل بعد هذه الحقائق والبراهين المثبتة لهذه اللفظة يتراجَعُ (الهدَّام) عن نفيه لها، ويتوب إلى اللَّه، ويتّبع ﴿سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ في تصحيح الحديث؟ !
ذلك ما نرجو، لكنَّ تمام كلامه لا يُبَشّر بخير، فقد استمرَّ في المعاندة والمكابرة، وادَّعاء التحقيق الذي لا يَعرفُ إلّا اسمه! فقال -وكأنَّه يعترف بلسان الحال أن نفيه المذكور (تجاهلُ عارفٍ!) -:
"أما أنا (!) فأرى أنَّ عِلّته عطية بن قيس الحمصي؛ فإنَّه ليس معروفًا بالضبط والإتقان، ولم يُوَثِّقْهُ غير ابن حبان، وليس قول أبي حاتم: "صالح الحديث" بتوثيقٍ؛ وقد فسَّرها ابنه في "مقدّمة الجرح" (٢/ ٣٧) فقال: "وإِذا قيل: صالح الحديث، فإنَّه يكتب حديثه للاعتبار، وَجَعَلَها أدنى من مرتبة: شيخ".
قلت: هذا لا يعني أنَّه لا يُحْتَجُّ بحديثه؛ ولو بمرتبة الحسن؛ بل العكسُ هو الصوابُ، وخير ما يفسَّر به كلام الحافظ إنَّما هو كلامُهُ نفسُهُ، فقد قال أبو

1 / 172