170

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

خپرندوی

دار ابن عفان للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

د خپرونکي ځای

الجيزة - جمهورية مصر العربية

"أخرجه"! ليوهم القراء أنَّ هذا الأثر أخطأ فيه البَزَّار، فرفعه! وهذا كذبٌ محضٌ وافتراءٌ، فقد رواه -أيضًا- كالبزار -مرفوعًا-: أبو بكر الشافعي، والضياء المقدسي -وغيرهما- عن أنس، وهو على علم بذلك من كتابي "الصحيحة" (٤٢٧)، فقد نصب نفسه لمعاكستي في تصحيح ما فيه وفي غيره ما وسعه الأمر (حَسَدًا وبغيًا)؛ والعياذ باللَّه -تعالى-!
والأُخرى: إطلاقه الضعف على (شَبِيب بن بِشْر) خطأٌ محضٌ، بل هو جَوْرٌ واعتداءٌ عليه، فإِنَّه مختلَف فيه، وقد وثَّقه ابن معين وغيره، وقال أبو حاتم: "لَيِّن"؛ كما قال الذهبي في "الكاشف"، فهذا يُشعر بأنَّ الرجل وَسَطٌ، أي: حسن الحديث.
ونحوه قول الحافظ في "التقريب": "صدوق يخطئ".
فالإسنادُ حَسَنٌ، ثم يرتقي إلى الصحة بمتابعة عيسى بن طَهْمان إياه، وهو مخرَّجٌ في "الرَّدِّ" -المشار إليه آنفًا-؛ وهو فيه الحديث الثاني من ستة أحاديث صحيحة في تحريم المعازف التي يستَحِلُّها (الهدَّام)؛ تقليدًا لابن حزم.
وتزداد قوَّتُهُ بحديث عبد الرحمن بن عوف -الذي تكلّمت عليه آنفًا-؛ لأنَّ محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، إنَّما ضَعْفُهُ من قبل حفظه؛ فهو صالحٌ للاستشهاد به، واللَّه ولي التوفيق.
٧٩ - "عن عبد الرحمن بن غَنْم، قال: حدّثني أبو عامر -أو أبو مالك- الأشعري ﵄، أنَّه سمع النبي ﷺ يقول: "ليكونَنَّ من أمتي قوم يستحلّون الحِرَ والحرير والخمر والمعازِف"؛ هذا حديثٌ صحيحٌ، أخرجه البخاري في "صحيحه" محتجًّا به، وعلّقه تعليقًا مجزومًا به، فقال: وقال هشام ابن عمار: حدّثنا صَدَقَةُ بن خالد: حدّثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر: حدّثنا

1 / 170