142

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

خپرندوی

دار ابن عفان للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

د خپرونکي ځای

الجيزة - جمهورية مصر العربية

هو إخبارُهم بأنَّك على معرفةٍ بتراجم الرجال؟ ! -وهي وسيلةٌ- لو كنت كذلك حقًّا! -، أم إعلامهم بما صَحَّ وَثَبَتَ عن النبي ﷺ؟
وإذا كان هذا الغايةَ من التحقيق عند العارفين الناصحين، فلماذا تَشْغَلُهم بالوسيلة عن الغاية، ولا تسترعي نظرَهم إلى هذه الحقيقة، فتقول -مثلًا-: ". . . ولكن الحديث صحيح؛ وإن كان في سنده جهالة، لأنَّ له شواهد كثيرة عن جمع من الصحابة"؟ ! وإذا كانت نفسُك الحاقدةُ تأبى عليك أن تُحيل في ذلك على شيء من كتب الألباني -مثل "تحذير الساجد" المذكور آنفًا، أو "أحكام الجنائز"-؛ فلا أقلَّ من أَن تُحيل على أحاديث عائشة، وابن عباس، وأبي هريرة التي ذكرها المصنفُ قبل هذا، وعزوتَها لـ "البخاري" و"مسلم "ولم تضَعِّفها!
والجواب: أنَّ هذا من واجب الناصح الأمين، وليس هو من طبيعةِ مَن نَصَبَ نفسَه لتضعيف الأحاديث الصحيحة عند العلماءإ! وحَسْبُك -دليلًا- ما تقدّم، ويأتي عَقِبَ هذا، وغيرُهُ كثيرٌ وكثيرٌ جدًا!
٦٦ - "وعن ابن عباسٍ، قال: لعن رسول اللَّه ﷺ زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسُّرُج؛ رواه الإمام أحمد، وأهل "السنن"":
قلت: خرّجه من رواية عشرة من المصنِّفين -منهم مَن ذكرهم ابن القيم-، ثم ضَعَّفَه بأبي صالح -مولى أم هانئ-.
فأقول أيضًا: نعم، ولكنّ اقتصارَه على هذا يُنافي الأمانة العلمية والنصيحة الدينية -التي أشرت إليها في الحديث الذي قبله-؛ فإن جملة اتخاذ القبور مساجد لها تلك الشواهدُ الصحيحةُ المشارُ إليها آنفًا، وجملة الزيارة -كذلك- صحيحة، لها شاهدان من حديث حَسّان بن ثابت، وأبي هريرة ﵄.

1 / 142