131

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

خپرندوی

دار ابن عفان للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

د خپرونکي ځای

الجيزة - جمهورية مصر العربية

قلت: جزم به المؤلَّف ﵀؛ وهو الصواب، وخالف (الهدَّام) -كعادته- فقال -بعدما عزاه لجماعة غير أحمد (!) -: "وهذا الإسناد ضعيف"!
هكذا يُطْلِق ولا يبيِّن؛ لأنَّه الإمام (!) الذي يجب الانقياد له! والتسليم لقوله! ! وأمّا هو فلا يسلّم لحفّاظ الأمّة بدون دليل! ! وهو إنَّما يُطلق ولا يبيّن -سترًا لجهله ومخالفته لقواعد علم المصطلح-، والواقع أنَّ سِمَاكًا هذا -وهو ابن حرب- قد اختلف فيه العلماء على ثلاثة أقوال:
التوثيق مطلقًا، التضعيف مطلقًا، والتفصيلُ؛ وهو قول الحافظ يعقوب بن شيبة:
"من سمع منه قديمًا مثل شعبة وسفيان، فحديثهم عنه صحيحٌ مستقيمٌ، وقول ابن المبارك فيه: "ضعيف" إنَّما هو -فيما نرى- فيمن سمع منه بأخرة".
ونحوه عن الدّارقطني، ولذلك إنَّما أخرج له مسلم من رواية سفيان وشعبة عنه، كما في "تهذيب المزي"، وعليه جرى الحافظ، فقال في حديثه هذا (١/ ٣٠٠ - فتح):
"وقد أعلّه قومٌ بِسِمَاك بن حرب، لأنَّه كان يقبل التلقين، لكن قد رواه عنه شعبة؛ وهو لا يحمل عن مشايخه إلّا صحيح حديثهم".
وقال في موضعٍ آخر منه (١/ ٣٤٢):
"وهو حديث صحيح؛ رواه الأربعة، وابن خزيمة -وغيرهم-".
وحديث شعبة الذي أشار إليه الحافظ، أخرجه البزّار في "مسنده" (١/ ١٣٢/ ٢٥٠ - "كشف الأستار")، والحاكم (١/ ١٥٩)، وقال:
"صحيح، ولا يُحفظ له عِلّة"؛ ووافقه الذهبي.
وتابعه سفيان: عند أحمد (١/ ٢٣٥ و٢٨٤ و٣٠٨)، وابن حبان (٢/ ٢٧١/

1 / 131