127

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

خپرندوی

دار ابن عفان للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

د خپرونکي ځای

الجيزة - جمهورية مصر العربية

الذي صرَّح فيه المباركُ بتحديثهِ وتحديثِ الحسن البصري -أيضًا-، وهو في الموضع الأوّل (٤٤)!
فقال أحمد: ثنا هاشم: ثنا المبارك: ثنا الحسن: ثنا أبو بكرة. . . وهذا إسناد جَيِّد قوي، فماذا يقال عَمَّن يُدَلِّس على القراء، ويكتم عنهم الحقائق؟ !
على أنَّ هناك شواهدَ أخرى يزداد بها الحديث قُوَّةً على قوة؛ عند ابن خزيمة وابن حِبّان في "صحيحيهما"؛ وهو مخرَّج في "الصحيحة" برقم (٤٠٠٢).
٢ - وأمّا العِلّة الأُخرى؛ فهي زَعمه أنَّه: "رواه جَمْعٌ عن الحسن البصري لم يذكروا قِصَّة الوثب! وأثبتوا آخره".
قلت: لا يزال مستمرًّا في التعمية على القرَّاء! فهو يعني بـ "آخره"؛ قولَه ﷺ: "إن ابني هذا سيِّدٌ. . . " الحديث، وهذا لم يذكره ابن القيم، فكان عليه البيان، وجوابًا عليه أقول:
ما رواه الجمع قِصَّةٌ أخرى، بدليل أنَّ في رواية للبخاري برقم (٣٧٤٦) -الذي أحال (الهدَّام) عليه- أنَّ النبي ﷺ كان على المِنبر، والحسنُ إلى جنبه، ينظر إلى النّاس مَرَّةً" وإليه مرَّةً، ويقول. . . فذكره.
قلت: فهذه القصةُ لا تدفع قِصَّة المبارك، لا سيما ولم يتفَرَّد بها -كما تَقَدَّم-، فهما قِصَّتان، ومن الممكن أنهما وقعتا في يومٍ واحدٍ، إحداهما متمِّمةٌ للأخرى، وفيه قال ﷺ: "إنَّ ابني هذا سيد. . . " الحديث، هذا هو الواجبُ عند العلماء الغيورين على حديث رسول اللَّه ﷺ؛ الحِرْصُ على الجمع بين أحاديثه؛ وليس ضربَ بعضها ببعض، كما يفعل (الهدَّام) وأهل الأهواء -من أمثالهِ-، نسأل اللَّه السلامة!

1 / 127