124

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

خپرندوی

دار ابن عفان للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

د خپرونکي ځای

الجيزة - جمهورية مصر العربية

ثالثًا: قوله: "ولم يوثّقه أحد" من جملة ادِّعاءاته الطويلة العريضة، فإِنَّه مع كونه نفيًا -وإثباتُه من أصعب الأمور كما معروفٌ عند العلماء-؛ فإِنَّه لم يقله قبله أحدٌ فيما علمت، بل هو كذب -كما يأتي-.
رابعًا: قد وثّقه ابن معين -فيما رواه ابن أبي حاتم (٣/ ٢٦٩/١/ ١٤٨٧) بالسند الصحيح عنه-، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ٤٨٠)، وهذا التوثيق مقدّم -بداهةً- عند العلماء على تضعيف ابن معين المذكور -لو صَحَّ-؛ لأنَّه جَرحٌ مبهمٌ غير مُفَسَّرٍ؛ فكيف وهو غير صحيح؟ ! ولاسيما وقد روى عنه جَمْعٌ من الثقات الحفّاظ، كابن أبي شيبة، وعبد اللَّه ابن نُمَير، وعبد اللَّه بن سعيد الأشجّ -وغيرهم- كما تراه عند ابن أبي حاتم-.
خامسًا: قوله في أبيه (يحيى): "ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح" وسكت عنه"! فيه آفتان:
إحداهما: كتمانه قولَ أبي حاتم فيه: "روى عنه شعبة، والثوري، والمسعودي، وقيس بن الربيع، وابنه عمرو".
فهذا يفيد أن (يحيى) هذا معروفٌ غير مجهول، خلافًا لما يُشعر به نقلُ (الهدَّام) المبتور.
والأخرى: كتمانه قولَ العجلي في كتابه (٤٧٤/ ١٨١٩): "كوفيٌّ ثقة".
فهذا التوثيقُ -مع رواية أولئك الثقات عنه، وملاحظة كونه من أتباع التابعين-؛ مما يُلقي في النفس أنَّ الرجل صدوق، وأنَّ إسناد هذا الأثر جَيِّدٌ، رغم أنف (الهدَّام) المحارب للآثار السلفية، ولا غرابة في ذلك من رجل متخَصِّصٍ في تضعيف الأحاديث النبوية الصحيحة -عامله اللَّه بما يستحق! -.
سادسًا: هَب أنَّ الرجل فيه جهالةٌ؛ ولكنها جهالةُ حالٍ -يقينًا-، فمثله

1 / 124