الموطأ رواية محمد بن الحسن الشيباني
الموطأ رواية محمد بن الحسن الشيباني
ایډیټر
عبد الوهاب عبد اللطيف
خپرندوی
المكتبة العلمية
شمېره چاپونه
الثانية
٨٩٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «مِنْ شَرِّ النَّاسِ ذُو الْوَجْهَيْنِ الَّذِي يَأْتِي هَؤُلاءِ بِوَجْهٍ وَهَؤُلاءِ بِوَجْهٍ»
بَابُ: الاسْتِعْفَافِ عَنِ الْمَسْأَلَةِ، وَالصَّدَقَةِ
٨٩٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ نَاسًا مِنَ الأَنْصَارِ، سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأَعْطَاهُمْ، ثُمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ، ثُمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ، حَتَّى أَنْفَذَ مَا عِنْدَهُ، فَقَالَ: «مَا يَكُنْ عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ، مَنْ يَسْتَعِفَّ يُعِفَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ، وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ، وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً هُوَ خَيْرٌ وَأَوْسَعُ مِنَ الصَّبْرِ»
٨٩٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَعْمَلَ رَجُلا مِنْ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَلَمَّا قَدِمَ سَأَلَهُ أَبْعِرَةً مِنَ الصَّدَقَةِ، قَالَ: فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى عُرِفَ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ، وَكَانَ مِمَّا يُعْرَفُ بِهِ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ أَنْ يَحْمَرَّ عَيْنَاهُ، ثُمَّ قَالَ: «الرَّجُلُ يَسْأَلُنِي مَا لا يَصْلُحُ لِي، وَلا لَهُ، فَإِنْ مَنَعْتُهُ كَرِهْتُ الْمَنْعَ، وَإِنْ أَعْطَيْتُهُ أَعْطَيْتُهُ مَا لا يَصْلُحُ لِي، وَلا لَهُ»، فَقَالَ الرَّجُلُ: لا أَسْأَلُكَ مِنْهَا شَيْئًا أَبَدًا.
قَالَ مُحَمَّدٌ: لا يَنْبَغِي أَنْ يُعْطَى مِنَ الصَّدَقَةِ غَنِيًّا، وَإِنَّمَا نَرَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ ذَلِكَ، لأَنَّ الرَّجُلَ كَانَ غَنِيًّا، وَلَوْ كَانَ فَقِيرًا لأَعْطَاهُ مِنْهَا
بَابُ: الرَّجُلِ يَكْتُبُ إِلَى الرَّجُلِ يَبْدَأُ بِهِ
٩٠٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵁، أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدِ الْمَلِكِ يُبَايِعُهُ فَكَتَبَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، أَمَّا بَعْدُ، لِعَبْدِ اللَّهِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، سَلامٌ عَلَيْكَ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ، وَأُقِرُّ لَكَ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ عَلى سُنَّةِ اللَّهِ، وَسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيمَا اسْتَطَعْتُ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: لا بَأْسَ إِذَا كَتَبَ الرَّجُلُ إِلَى صَاحِبِهِ أَنْ يَبْدَأَ بِصَاحِبِهِ قَبْلَ نَفْسِهِ
1 / 319