271

الموطأ برواية أبي مصعب الزهري المدني

ایډیټر

بشار عواد معروف ومحمود محمد خليل

خپرندوی

مؤسسة الرسالة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
The Approved
(١٢) باب ما يعد به من السخل في الصدقة
٦٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ، عَنِ ابْنٍ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ سُفْيَانَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ جَدِّهِ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﷺ بَعَثَهُ مُصَدِّقًا، فَكَانَ يَعُدُّ عَلَى النَّاسِ بِالسَّخْلِ، ولَا يأْخُذُ مِنْهُ شَيْئًا فَقَالُوا: تَعُدُّ عَلَيْنَا بِالسَّخْلِ ولاتأخذه؟ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ذَكَرَذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ عُمَرُ: نَعَمْ نعُدُّ عَلَيْهِمْ بِالسَّخْلَةِ، يَحْمِلُهَا الرَّاعِي، وَلَا نأْخُذُهَا، وَلَا تَأْخُذُ الأَكُولَةَ، وَلَا الرُّبَّاء، وَلَا الْمَاخِضَ، وَلَا فَحْلَ الْغَنَمِ، وَنأْخُذُ الْجَذَعَةَ، وَالثَّنِيَّةَ، ذَلِكَ عَدْلٌ بَيْنَ غِذَاءِ الْمال وَخِيَارِهِ.
٦٩٥ - قَالَ مَالِكٌ: فِي رَّجُلِ يكُونُ لَهُ غَنَمُ لَا تَجِبُ فِيهَا الصَّدَقَةُ، فَتَوَالَدُ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهَا الْمُصَدِّقُ بِيَوْمٍ وَاحِدٍ، فَتَتم الصَّدَقَةُ بِأَوْلَادِهَا، إِن عليه الصدقة إذا بَلَغَتِ الْغَنَمُ بِأَوْلَادِهَا مَا يجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ، وَذَلِكَ أَنَّ وِلَادَةَ الْغَنَمِ مِنْهَا، وَذَلِكَ مُخَالِفٌ لِمَا أُفِيدَ مِنْهَا بِاشْتِرَاءٍ، أَوْ هِبَةٍ، أَوْ مِيرَاثٍ، وَمِثْلُ ذَلِكَ، الْعَرْضُ، لَا يَبْلُغُ ثَمَنُهُ مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ، ثُمَّ يَبِيعُهُ صَاحِبُهُ، فَيَبْلُغُ بِرِبْحِهِ مَا يجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ، فَيُصَدِّقُ رِبْحَهُ مَعَ رَأْسِ مَالِه، وَلَوْ كَانَ رِبْحُهُ فَائِدَةً أَوْ مِيرَاثًا، لَمْ تَجِبْ فِيهِ الصَّدَقَةُ، حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ مِنْ يَوْمَ أَفَادَهُ أَوْ وَرِثَهُ.
قَالَ مَالِكٌ: فَوِلَادَةَ الْغَنَمِ مِنْهَا، كَمَا الرِبْحُ مِنْ الْمَالِ، قال وهما أيضا يَخْتَلِفُان فِي وَجْهٍ آخَرَ، إِذَا كَانَ لِلرَّجُلِ مِنَ الذَّهَبِ أَوِ الْوَرِقِ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، ثُمَّ أَفَادَ إِلَيْهِ مَالًا وجبت فيه الزكاة أو لم تجب لَمْ يُزَكِّ مَالِهِ الَّذِي أَفَادَ مع ماله الأَوَّلِ حِينَ يُزَكِّيهِ، حَتَّى يَحُولَ عَلَى الْفَائِدَةِ الْحَوْلُ: وَهَذَا أَحْب مَا سَمِعْتُ إلي فِي هّذَا كُلِّهِ.

1 / 272