451

Al-Mutlaq wa Al-Muqayyad

المطلق والمقيد

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

وليس التقييد كذلك، لما سبق أن بينا من الفرق بين العموم الشمولي والعموم البدلي التناوبي، الذي يتناول كل فرد فرد على سبيل البدل، ويتحقق مدلوله بواحد غير معين.
وما ذكره بعض شراح الكتب المتأخرين من أن أفعال الرسول وتقريراته تكون مقيدة للمطلق، إنما كان ذلك منهم إجراء للتقييد مجرى التخصيص، ولا يسلم لهم ذلك بإطلاق؛ لأن الفرق قائم بين ما يجري فيه التخصيص وما يجري فيه التقييد، كما ذكرنا ذلك في الفروق بين المطلق والعام.
نعم، قد يقال: إن لنا في رسول الله أسوة حسنة، فيلزمنا أن نقتدي به، فيما فعل، والجواب أن ذلك مسلم، ولكن غاية ما يدل عليه الأمر حينئذ أن يكون فعل ذلك هو الأولى والأفضل، ولكن لا يوجب تقييد المطلق ... والله أعلم.

1 / 484