358

Al-Mutlaq wa Al-Muqayyad

المطلق والمقيد

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

المزيد عليه بدون الزيادة قد تقدم جوابه في أدلة الحنفية.
وأما حرمة الزيادة: فلا يخلو الحال فيها من أحد أمرين:
الأول: أن تكون ثابتة بغير الأصل الذي هو المزيد عليه، وحينئذ تكون خارجة عن محل النزاع.
والثاني: أن تكون ثابتة بالأصل المزيد عليه، وهذا في حيز المنع عند الجمهور؛ لأن الأصل لم يتعرض للزيادة بأي وجه، اللهم إلا إذا كان له مفهوم مخالف والحنفية لا يقولون به، فكيف يستدلون به هنا على حرمة الزيادة، وعلى فرض التسليم بالمفهوم، فإنما يكون رفعه نسخًا إذا استقر الحكم مدة يتمكن المكلف فيها من العمل، أو يكون قد حصل العمل به، وهذا خارج عن محل الخلاف أيضًا، لأن تاريخ الزيادة لا يعرف في كثير من المواضع، ثم إن رفع المفهوم كتخصيص العموم؛ لأنه رفع لبعض مقتضى اللفظ فيجوز بخبر الواحد، كما جاز التخصيص به، فزال المحظور الذي من أجله ادعى أن الزيادة على النص نسخ ونسخ القطعي بالظني لا يجوز.
أما الجواب عن الاعتراض الثالث، فقد تقدم قبل قليل، وهو: أنه تابع لكونه لم يجب عليه شيء، وكونه لو يجب عليه شيء إشارة إلى نفي الحكم الشرعي وبراءة الذمة من التكاليف، وذلك حكم عقلي، والتابع للعقلي عقلي مثله، فلا يكون رفعه نسخًا١.

١ تنقيح الفصول للقرافي ص: ٣٩٥.

1 / 382