58

Al-Muqtafa min Sīrat al-Muṣṭafā ﷺ

المقتفى من سيرة المصطفى ﷺ

ایډیټر

د مصطفى محمد حسين الذهبي

خپرندوی

دار الحديث-القاهرة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٦هـ - ١٩٩٦م

د خپرونکي ځای

مصر

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
ذهب مبلغه أَرْبَعُونَ أُوقِيَّة
فأعانه النَّبِي ﷺ بِمَا وفى الْمبلغ وساعده وَخرج فَوضع لَهُ النّخل بِيَدِهِ فَمَا مَاتَت مِنْهُ ودية وَاحِدَة وَعتق سلمَان وَشهد مَعَه الخَنْدَق حرا وَلم يزل يقربهُ ويدنيه حَتَّى عده من أهل الْبَيْت إحسانا وَبرا
(لقد رقا سلمَان بعد رقة ... منزلَة شامخة الْبُنيان)
(وَكَيف لَا والمصطفى قد عده ... من أهل بَيته الْعَظِيم الشان)
قصَّة عبد الله بن سَلام
كَانَ عبد الله بن سَلام من كبار الْأَحْبَار وَمن أهل الْعلم والمطلعين على مَا فِي كتب الْيَهُود من الْأَخْبَار وَكَانَ عَارِفًا بِصفة النَّبِي ﷺ واسْمه وزمانه صامتا على ذَلِك حَتَّى من أَصْحَابه وأقرانه
وَلم يزل كَاتِما أمره إِلَى أَن حل بِالْمَدِينَةِ صَاحب الْهِجْرَة فَلَمَّا سمع بِخَبَرِهِ كبر وَأظْهر المسرة بقدومه واستبشر وَخرج مُسلما مُسلما إِلَيْهِ وَلم يصغ إِلَى من أنكر من أَهله عَلَيْهِ
ثمَّ تكلم مَعَ الْيَهُود فِيمَا يعلمونه من أمره وَمَا يجدونه مَكْتُوبًا عِنْدهم من صفته ورفعة ذكره فباهتوه وناكروه وقابلوه بالعداوة وجاهروه فَأَعْرض عَن الْكَبِير مِنْهُم وَالصَّغِير وفاز بِمَا فَازَ من صُحْبَة البشير النذير

1 / 82