131

المقدمة في الأصول

المقدمة في الأصول

خپرندوی

دار الغرب الإسلامي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٩٩٦ م

فإن قال قائل: هذا ينقلب عليكم؛ لأنه لو كانت الأمر يوجب التكرار لما كان لسؤاله معنى، ولقال له النبي ﷺ: قد أمرت بأمر مفهوم معقول في لسانك أنه للتكرار، فلم تسأل عما تعقله بالأمر؟.
قيل له: فائدة سؤاله ها هنا هو أنه لما رأى الصلوات والصيام يتكرران، وكانت المشقة العظيمة تلحق في الحج، ولا يكون مثلها في سائر العبادات، ثم ورد عليه الأمر الذي يوجب التكرار، خاف أن يكون بمنزلة سائر العبادات التي تتكرر، فحينئذ سأل النبي ﷺ، ولو كان الأمر يوجب فعل مرة واحدة لما كان لسؤاله معنى؛ لأنه ليس بخالف أن يتكرر فيسأل عنه.
قال القاضي ﵀:
وعندي أن الصحيح، هو أن الأمر إذا أطلق يقتضي فعل

1 / 138