١٠٦ - بَابُ مَنْ لَهُ عُذْرٌ فِي التَّخَلُّفِ
١١١٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ: ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ: ثَنَا أَبِي ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ ﵁ قَالَ: «رَأَيْتُ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ، فَأَقْبَلْتُ حَتَّى جَلَسْتُ إِلَيْهِ فَأَخْبَرَنَا أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمْلَى عَلَيْهِ: (لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ) قَالَ: فَجَاءَهُ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَهُوَ يُمِلُّهَا عَلَيَّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ وَاللهِ لَوْ أَسْتَطِيعُ الْجِهَادَ لَجَاهَدْتُ - وَكَانَ رَجُلًا أَعْمَى - فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ وَفَخِذُهُ عَلَى فَخِذِي، فَثَقُلَتْ حَتَّى خِفْتُ أَنْ تَرُضَّ فَخِذِي، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾».
١١١١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَنَّ ابْنَ وَهْبٍ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ دَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁: «أَنَّ رَجُلًا هَاجَرَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الْيَمَنِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي هَاجَرْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: قَدْ هَجَرْتَ الشِّرْكَ، وَلَكِنَّهُ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَهَلْ لَكَ مِنْ أَحَدٍ بِالْيَمَنِ؟ قَالَ: أَبَوَايَ، قَالَ: أَذِنَاكَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَارْجِعْ فَاسْتَأْذِنْهُمَا، فَإِنْ أَذِنَاكَ فَجَاهِدْ وَإِلَّا فَبِرَّهُمَا».