٣٦ - ولا تتبع - أيها المرء - ما لا علم لك به من قول أو فعل، فلا تقل: سمعت، وأنت لم تسمع، أو علمت، وأنت لم تعلم، فإن نِعَمَ السمع والبصر والقلب يسأل صاحبها عما يفعل بكل منها يوم القيامة.
٣٧ - ولا تمش فى الأرض متكبرًا مختالًا، فإنك مهما فعلت فلن تخرق الأرض بشدة وطأتك، ولن تبلغ مهما تطاولت أن تحاذى بطولك قمم الجبال.
٣٨ - كل ذلك المذكور من الوصايا، كان القبيح منه من المنهيات مكروهًا مبغوضًا عند ربك.
٣٩ - وهو مما أوحاه إليك ربك من معرفة الحق بذاته، والخير للعمل به، ولا تجعل مع الله إلهًا غيره فتلقى فى جهنم ملومًا عند نفسك، وعند غيرك هالكًا مطرودًا من رحمة ربك.
٤٠ - أنكر - سبحانه - على من قالوا: الملائكة بنات الله، فقال: أفضَّلكم ربكم على نفسه، فخصكم بأقوى الأولاد، وهم البنون، واتخذ هو لنفسه من الملائكة بنات بزعمكم؟ إنكم فى قولكم هذا تفترون بهتانًا عظيمًا.
٤١ - لقد بيَّنا فى هذا القرآن أحسن بيان ضروبًا من الأمثال والمواعظ والأحكام، ليتعظ هؤلاء المشركون، ولكنهم لتحجر قلوبهم لا يزيدهم ذلك التَّبيين إلا شرودًا عن الحق.
٤٢ - قل - أيها النبى - إظهارًا لإبطال زعمهم الشركاء لله: لو كان مع الله آلهة فى الوجود كما يقولون لطلب هؤلاء الآلهة طريقًا يصلون منه إلى صاحب الملك المطلق لينازعوه عليه.
٤٣ - تنزه الله تنزهًا لائقًا به، وتعالى جل شأنه عما يزعمون من أنه معه آلهة.