٤١٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبَّادٍ، نَا الْحُمَيْدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ؛ قَالَ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ إِذَا بَكَى مَسَحَ وَجْهَهُ وَلِحْيَتَهُ مِنْ دُمُوعِهِ، وَيَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّارَ لَا تَأْكُلُ مَوْضِعًا مَسَّتْهُ الدُّمُوعُ.
٤١١ - وَقَالَ مُحَمَّدٌ: قَالَ اللهُ ﵎: (نَارُ اللهِ الْمُوقَدَةُ (٦) الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الأَفْئِدَةِ (٧» [الهمزة: ٦، ٧]؛ قَالَ: تَأْكُلُهُ النَّارُ حَتَّى تَبْلُغَ فُؤَادَهُ وَهُوَ حَيٌّ.
٤١٢ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ: وَمَا لِأَهْلِ النَّارِ رَاحَةٌ غَيْرُ الْعَوِيلِ وَالْبُكَاءِ.
٤١٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن عباد، نَا أَبِي، نَا مَالِكُ بْنُ ضَيْغَمٍ؛ قَالَ: ⦗٢٧٠⦘ كَانَ بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ عِنْدَ الْحَجَّامِ وَقَدْ وَضَعَ الْمَحَاجِمَ عَلَى عُنُقِهِ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ: كَيْفَ مُنْصَرَفُ الْخَاشِعِينَ غَدًا مِنْ بَيْنِ يَدَيِ اللهِ؟ ! فَصَعِقَ وَخَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ، وَانْكَسَرَتِ الْمَحَاجِمُ، قَالَ: وَكَانَ لَا يَفْتُرُ مِنَ الْبُكَاءِ، فَعُوتِبَ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّمَا أَبْكِي مِنَ الْعَطَشِ الْأَكْبَرِ؛ عَطَشِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ.