المفصل في القواعد الفقهية
المفصل في القواعد الفقهية
خپرندوی
دار التدمرية
شمېره چاپونه
الثانية
د چاپ کال
۱۴۳۲ ه.ق
د خپرونکي ځای
الرياض
الفرع الخامس: من تطبيقات القاعدة:
وسوف نذكر لها تطبيقات في المجالين اللذين ذكرناهما:
المجال الأول: العادات والأعراف التي ليست أحكاماً شرعية ولا مناطاً لها، وهذا المجال يشمل أكثر الأسباب التي ذكرها الباحثون، ونكتفي بذكر سببين رئيسيين منها، وهما :
أولاً: تطور الأوضاع التنظيمية والترتيبات الإدارية والإنسانية والتطور العلمي والاقتصادي، وما أفرزه من معطيات أثرت على المجتمعات المعاصرة، وسرّعت الاتصالات، وقاربت بين المجتمعات العالمية، مما جعل بعضها يؤثر في بعضها الآخر، في بعض عاداته، وسلوكه، وتنظيماته الإدارية والاقتصادية والدستورية وغيرها، مما اقتضى تبديلاً وتغييراً في مجالات مختلفة تشمل النظام الإداري، وتنظيم المؤسسات المختلفة العامة والأهلية، بإصدار اللوائح والأنظمة التي تحكمها، سواء كانت من المحاكم، أو الوزارات، أو الجامعات، أو المدارس، أو الشرطة، ويدخل في ذلك كل الأنظمة التي تحكم هذه الأمور وغيرها، فيدخل فيها النظام التجاري، ونظام المرور، والأحوال المدنية، والجوازات، وتنظيم المحاكم والمدارس، وأنظمة المؤسسات الأخرى، كالماء والكهرباء والهاتف، وتنظيم مزاولة الأعمال الحرة، باشتراط السجلات التجارية، ورخص البلديات، وإلزام بائعي المواد الغذائية بتقديم الشهادات الصحية، ومنع البناء من دون الحصول على ترخيص من البلديات، وأنظمة تعيين الموظفين التي تحكمها أنظمة الخدمة المدنية، أو الأنظمة الخاصة ببعض الجهات كالقضاء والجامعات والجيش وبعض المؤسسات.
ومن ذلك أنظمة العمل وتنظيم العلاقة بين العامل ورب العمل، وتسجيل العقود، وإنشاء دوائر كتابة العدل للتصديق على الوثائق والوكالات، وإنشاء دوائر السجل العقاري التي يتم بها تسجيل
466