436

المفصل في القواعد الفقهية

المفصل في القواعد الفقهية

خپرندوی

دار التدمرية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۳۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

ژانرونه
Legal Maxims

العمل بأن المقاول لم يعمل فيها شيئاً ليستحق الأجور عليها، فإنه يرجع إلى العرف، وفي هذه المسألة هناك عرف مطرد وغالب لدى مقاولي البناء، باحتساب مواضع الأبواب والشبابيك من جملة العمل، فيؤخذ بهذا العرف، ويُحْكَم للمقاول.

المطلب الثالث: قاعدة: العبرة للغالب الشائع لا للنادر(١):

هذه القاعدة مرادفة أو قريبة من معنى قاعدة: ((إنما تعتبر العادة إذا اطردت أو غلبت))، ومن شروط القاعدة الأصل ((العادة محكّمة))، ولهذا فسنكتفي بذكر معناها وما قيل فيها من قبل العلماء، دون التعرض لأركانها وشروطها ودليلها وما هو من تفاصيلها.

وتُعَدّ هذه القاعدة من المقاييس التي تبيّن الحالة التي يحكم بها على تحقق الاطراد أو الغلبة في عادة ما.

والغالب في اللغة: هو الأكثر، وسبق لنا أن ذكرنا في شرطٍ أن تكون العادة مطردة أو غالبة، أن الغلبة في القاعدة أن تكون معروفة عند الأكثرية أو أنها لا تتخلّف كثيراً(٢).

وفسّر التغليب بأنّه ((الأخذ بأحد أمرين أو أمور، وتقديمه على غيره في الاعتبار لمزيّة تقتضي هذا التغليب))(٣)، وقد أعمل التغليب في مجالات عدّة، وفسّر في عدد منها، بما لا يتّفق مع تفسيره في المجالات الأخر، يقول الكفوي (ت١٠٩٤هـ): ((والتغليب أمر قياسي يجري في كلّ مناسبين ومختلطين بحسب المقامات))(٤)، وقيل: ((إنّه ترجيح أحد


  1. المادة (٤٢) من مجلة الأحكام العدلية، بشرح المجلة للأتاسي ٩٧/١، ودرر الحكام ١/ ٤٥، وشرح القواعد الفقهية للزرقا ص ١٨١، وأصول الكرخي (مع تأسيس النظر) ص ١٦٤، والمنثور ٢٤٣/١، وإيضاح المسالك ص ٢٥٦، ومغني ذوي الأفهام ص ١٧٥.

  2. انظر ص ٤٣٠ من هذا الكتاب.

  3. نظرية التقريب والتغليب للريسوني ص ٢٩.

  4. الكليات ص ٢٨٢.

434