المفصل في القواعد الفقهية
المفصل في القواعد الفقهية
خپرندوی
دار التدمرية
شمېره چاپونه
الثانية
د چاپ کال
۱۴۳۲ ه.ق
د خپرونکي ځای
الرياض
لشيوع القتل فيه شرح القصاص، وهو ضرر خاص يدفع به الضرر العام، وحفاظاً على أموال الناس شرع قطع يد السارق، وهو ضرر خاص لكنه يتحمل للضرر العام، وحماية لعقول الناس شرع حد الشرب، وحرمت جميع الأمور المؤدية إلى فساد العقل، سواء كان بنشر التعليم الخرافي والثقافات المضللة، وما شابهها، وعوقب من يقدم عليها أو يروج لها، وعقابه ضرر خاص لكنه يتحمل لدفع الضرر العام عن العقول، وحماية للنسل وضياع الأنساب شرع حد الزنا، وهو ضرر خاص يتعلق بالزاني، ولكنه يندفع به ضرر عام، وهو ضياع الأنساب واختلاطها(١)، وما ذكرناه هو توضيح الفكرة التي أرادها شارح المجلة الأتاسي (ت١٣٥٩هـ)، ونسبها إلى الإمام الغزالي (ت٥٠٥هـ)، في المستصفى(٢)، مع أن الغزالي - كَآفته -، كان بصدد أمر آخر، وهو نقض الاحتجاج بالمصلحة المرسلة، وشروط الأخذ بالمصلحة بوجه عام.
وقد راق هذا الاستدلال لطائفة من العلماء المعاصرين فأخذوا به و كرروه في كتبهم(٣) على أنه ليس ببعيد.
٢ - واستظهر الدكتور مسلم بن محمد الدوسري في كتابه ((الممتع في القواعد الفقهية)) دليلاً لهذه القاعدة، هو نفي أبي ذر الغفاري (ت٣٢هـ) رضي الله عنه إلى الربذة، وإبعاده عن الشام والمدينة، بسبب مخالفته لولي الأمر في تفسير بعض النصوص، وهذا ضرر خاص، فقدم على بقائه في الشام والمدينة، وهو ضرر عام(٤)، لما يثيره من إشكالات عند جمهور المسلمين.
شرح المجلة للأتاسي ٦٦/١.
المستصفى ٢٨٦/١ وما بعدها.
انظر على سبيل المثال: الوجيز في إيضاح القواعد الكلية للبورنو ص ٢٠٦، والقواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها للشيخ صالح السدلان ص ٥٣٤، والقواعد الكبرى في الفقه الإسلامي للدكتور عبد الله عبد العزيز العجلان ص ٩٠.
الممتع في القواعد الفقهية ص ٢٤٩، ٢٥٠.
377