المفصل في القواعد الفقهية
المفصل في القواعد الفقهية
خپرندوی
دار التدمرية
شمېره چاپونه
الثانية
د چاپ کال
۱۴۳۲ ه.ق
د خپرونکي ځای
الرياض
أكثر من أربعة وسبعين موضعاً(١)، ومن هذه الآيات:
١ - قوله تعالى: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُواْ﴾ [البَقَرَة: ٢٣١]، ووجه الدلالة من الآية: ما ورد عن السلف في تفسيرها، كالذي ورد عن مسروق أنه قال - في صدد معنى قوله تعالى: ﴿وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا﴾ [البَقْرَة: ٢٣١] - : ((يطلقها حتى إذا كادت تنقضي عدتها راجعها، ولا يريد إمساكها، فذلك الذي يضار ويتخذ آيات الله هزواً))(٢)، والغرض من ذلك هو تطويل العدة، وإيذاء المرأة بمنعها من أن تتزوج من يكون أكفأ لها، وهذا إيذاء نفسي، لأن ترك المرأة معلّقة، لا هي ذات زوج راغب فيها، ولا هي بمطلقة يمكنها أن تتزوج من آخر، مما يؤذي مشاعرها، ويدخل عليها الحزن والأسى، وربما أصيبت بمرض نفسي يجعلها تنفر من الرجال وتكرههم(٣).
٢ - قوله تعالى:﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ،﴾ [البَقْرَة: ٢٣٣].
والنهي عن الضرر فيها صريح، والمراد من النهي عن مضارة الوالدة بولدها أن ينزع منها، وهي لا تريد أجراً، أو لا تأخذ من الأجر أكثر مما يأخذه غيرها، والمراد من مضارة المولود له بولده أن يأخذ منها ولدها وهي تريد إرضاعه، أو أن يمنع عنها ما وجب عليه لها من نفقة وكسوة(٤).
ثانياً: سنة النبي ﷺ ، ففيها أحاديث كثيرة تؤكد معنى نص القاعدة التي مصدرها الحديث، ومنها :
الضرر في الفقه الإسلامي ص ٢٤.
المصدر السابق ص ٣٥، ((نقلاً عن تفسير الطبري)).
المصدر السابق ص ٣٦، ٣٧.
المصدر السابق ص ٣٨.
343