693

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

ایډیټر

محمد بن حمود الدعجاني

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

السعودية

•
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
أن يُشَبَّه بباب العباس؛ لأنَّ ما دخله الألف واللّام من ذلك كثير. كقول ذي الرّمةّ (^١):
تَدَاعيْنَ باسم الشِّيب في متثلم … جَوَانِبُه مِنْ بَصْرَة وسَلَامِ
وشيبُ: حكاية صوت جذبها (^٢) الماء، ورشفها له عند الشرب، قال أبو الحجاج (^٣): يعني أنَّ العباس دخلته الألف واللَّام للتعريف، وإنْ كان اسمًا علمًا، لتخيل معنى العبوس فيه (^٤)، فتجاذبه الصفة التي هي أصله قبل النقل، وللَّه در الحسن (^٥) حيث يقول:
عَبَّاسُ عَبَّاسٌ إذَا احْتدَمَ الوَغَى … والفَصْلُ فَصْلٌ والرَّبيعُ رَبيعُ
فكذلك يُتخيل في (^٦) الخازباز وإن كان صوت الذباب، الانتشار والكثرة، وإن كان الذباب نفسه، فالمرح (^٧) والنشاط وكثرة الحركة. وإن كان العشب، وعليه جمهور أهل العلم: فالطول وسرعة الانتشار. وهذا كلّه ضرب من الجنون الذي وصفه به.

(^١) الديوان ٢/ ١٠٧٠، ورواية ح "متهدم"، وهي رواية في البيت، وعجزه ساقط منها. والبصرة: الحجارة البيض الرخوة. وسلام: جمع سلمة، وهي الحجر أيضًا.
(^٢) في ح "صوت مسفارها".
(^٣) "قال أبو الحجاج" سقط من الأصل.
(^٤) "فيه" ساقط من ح.
(^٥) هو أبو نواس الحسن بن هانئ بن عبد الأوَّل الشَّاعر العباسي المشهور، المتوفى سنة ١٩٩ هـ. ابن حزم ٤٠٨، والبيت في ديوانه ٤١٥.
(^٦) "في" ساقط من ح.
(^٧) في ح "المراح". و"كثرة الحركة" ساقط منها.

1 / 711