288

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

ایډیټر

محمد بن حمود الدعجاني

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

السعودية

سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
قال أبو عليّ: "وهذه جملة من فعل وفاعل قد جاءت لغوًا لم تعمل في لفظ ولا موضع؛ لأنه لو عمل في موضع الجملة، لعمل في لفظها؛ إذْ لا مانع من ذلك، كما قد جاء كلّ واحد منهما إذا انفرد لغوًا؛ مثل "كان" في قولهم: "ما كان أَحْسنَ زَيْدًا"، ومثل الفصل في نحو (^١): ﴿كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ﴾ (^٢) وأمَّا زيادة الحرف (^٣) فيكثر.
قال أبو الحجاج: و"خلت" هنا عندي بمعنى: علمت وتيقنت؛ لأنَّ المعنى على ذلك، لأنَّ الظن وبابه، إذا قوى في النفس، وتأكدّت دلائله العقلية، كان كاليقين (^٤)، كما أنَّ العلم قد تضعف دلائله، فيداخله الشك؛ لأنَّها كلّها أفعال نفسانية، ألا ترى إلى قول (^٥) طرفة:
وأَعْلَمُ عِلْمًا لَيْسَ بالظن أنه … إذَا ذَلَّ مَوْلَى المرْءِ فَهو ذلِيلُ
وكذا قال أبو عليّ: إنَّ "خِلْتُ" تكون بمعنى: علِمْتُ، كما يكون الظن، قال ويدل على ذلك قول النَّمِر (^٦):
دُعَاءُ العَذَارَى عَمَّهُنَّ وَخِلْتُنِي … لي اسمٌ فَلا أَدْعَى بِه وهو أوَّلُ

(^١) في ح "في قولهم".
(^٢) سورة المائدة، الآية: ١١٧.
(^٣) في ح "الحرف في قولهم: (كنت أنت الرقيب). . . ".
(^٤) في ح "صار كالنفس".
(^٥) الديوان ٨٤.
(^٦) في ح "السم" وهو تحريف، والبيت في شعره: ٨٨ برواية "دعاني" وفيه روايات أخر.

1 / 306