182

Al-Masalik al-Qawimah bi Tarajim Rijal Ibn Khuzaymah fi al-Sahih, wa al-Tawhid, wa al-Fawaid

المسالك القويمة بتراجم رجال ابن خزيمة في الصحيح، والتوحيد، والفوائد

خپرندوی

دار العاصمة للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأُولى

د چاپ کال

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ هـ

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

الأَصْل الَّذِي أَخَذَ مِنْهُ "مُخْتَصَر المُخْتَصَر":
يَظْهَرُ مِنْ تَسْمِيَةِ الإِمَام ابْنُ خُزَيْمَةَ لَهُ بـ "المُخْتَصَر"، أَنَّهُ اخْتَصَرَهُ مِنْ كِتَابِهِ لَهُ "كَبِير"، وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُهُم إِلَى أَنَّهُ اخْتَصَرَهُ مِنْ كِتَابِهِ "المُسْنَد الكَبِير"، وَقَدْ أَحَالَ إِلَيْهِ فِي أَكْثَرِ مِنْ أَرْبَعِيْنَ مَوْضِعًا، وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ "المُخْتَصَر"، فَقَال: "وَسَأُبَيِّنُ هَذِهِ المَسْأَلةَ فِي تَمَامِهَا فِي كِتَابِ الصَّلاة، "المُسْنَدَ الكَبِير"، لا "المُخْتَصَر".
قَالَ د. الأَعْظَمِي: "وَمِنْ هَذَا يَتَّضِحُ جَلِيًّا أَنَّ هَذَا الكِتَابَ مَا هُوَ إِلا مُخْتَصَر لِكِتَابِهِ "الكَبِير"، وَأَشَارَ ابْنُ خُزَيْمَة إِلَى كِتَابِهِ "الكَبِير" مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ، كَمَا أَشَارَ إِلَى "المُخْتَصَر" أَيْضًا وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا" (١). اهـ.
وَقَالَ - أَيْضًا -: " ... يُمْكِنُنَا أَنْ نُلَخِّص فَنَقُوْلُ:
إِنَّ هَذَا الكِتَابَ - عَلَى الأَغْلَب - مُخْتَصَرٌ مِن "مُسْنَدِهِ الكَبِير".
إِنَّ "المُسْنَد الكَبِير" لَمْ يَكُنْ قَدْ تَمَّ تَأْلِيْفَهُ، بَلْ كَانَ يُضِيْفُ إِلَيْهِ الأَشْيَاءَ حَسْبمَا يَتَرَاءَى لَهُ، وَرُبَّمَا أَضَافَ أَشْيَاءَ إِلَى "المُخْتَصَر" لَمْ يُضِفْهَا إِلَى "المُسْنَد الكَبِير" (٢).
ثَنَاء العُلَمَاء عَلَيْهِ:
قَالَ ابنُ كَثِير فِي "البِدَايَة" (٣) فِي تَرْجَمَتِهِ لابْنِ خُزَيْمَة: "كَتَبَ الكَثِيْر، وَصَنَّفَ وَجَمَعَ، وَلَهُ كِتَابُ "الصَّحِيح" مِنْ أَنْفَعِ الكُتُبِ وَأَجَلِّهَا".
وَقَالَ العَلائِي: "هَذَا الكِتَابُ مِنْ أَحْسَنِ الكُتُبِ المُصَنَّفَةِ عَلَى الأَبْوَابِ وَأَنْفَسِهَا، وَفِيهِ مِنَ المُوَافَقَاتِ للأَئِمَّةِ السِّتّةِ شَيءٌ كَثِيْرٌ جِدًّا؛ لِأَنَّ ابْنَ خُزَيْمَةَ هَذَا

(١) مُقَدِّمَة صَحِيح ابْنِ خُزَيْمَة (ص: ٢٢).
(٢) مُقَدِّمَة صَحِيح ابْنِ خُزَيْمَة (ص: ٢٣).
(٣) (٩/ ٩).

1 / 184