136

Al-Maqāṣid al-Shāfiya fī Sharḥ al-Khulāṣah al-Kāfiya

المقاصد الشافية في شرح الخلاصة الكافية

ایډیټر

مجموعة محققين وهم

خپرندوی

معهد البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي بجامعة أم القرى

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م.

د خپرونکي ځای

مكة المكرمة

ژانرونه
Grammar
سلطنتونه او پېرونه
نصری یا بنو الاحمر (ګرانادا)
تعليل، وكان الأصل أن يقول: الاسم قد خص بالجر كما قد خص الفعل، لأنك تقول: خصه بالشيء خصوصا وخَصوصية وخُصوصية والفتح أفتح وخِصيصي، إلا أنه ضعف العين فجعله من خصص بذلك المعنى، وكذلك كان الأولى أن يقول: كما قد خصص الفعل بأن يجزم أو بالجزم، فإن قوله: (بأن ينجزم) مقدر بمصدره الذي هو الانجزام، والانجزام غير مستعمل في معنى الجزم، ولا مصطلح على استعماله بذلك المعنى؛ لأن الرفع والنصب والجر والجزم في استعمالهم على وجهين:
أحدهما: أن يكون عبارة عن الحركات التي أحدثتها العوامل وما ناب عنها، فالضمة رفع والواو رفع وكذلك سائرها.
والثاني: أن المراد بالرفع والنصب والجر والجزم الحكم الذي أحدثه العامل، والعلامات دالة عليه، وهو معنى المصدر، وكلا المعنيين في في الجزم مغاير لمعنى الانجزام، إذ كان عبارة عن حصول الجزم في المجزوم على أي معنى أطلق الجزم، وإذا كان كذلك فتعبيره بالانجزام معترض من وجهين:
الخروج عما اصطلحوا عليه، والإيهام بمعنى لم يتعرضوا له.
والجواب: أن ضرورة النظم دعته إلى أن يغير لفظ الجزم إلى لفظ الانجزام ووجه ما فعل من ذلك أن الانجزام لما كان لازما عن الجزم إذ هو مطاوعة فصار كالمسبب مع سببه، اكتفي عنه اتكالا على فهم

1 / 136