355

المنثور په فقهي قواعدو کې

المنثور في القواعد الفقهية

ایډیټر

تيسير فائق أحمد محمود

خپرندوی

وزارة الأوقاف الكويتية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۰۵ ه.ق

د خپرونکي ځای

الكويت

ژانرونه
Shafi'i legal maxims
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
الصَّغَائِرِ بِالْعِبَادَاتِ، هَلْ هُوَ مَشْرُوطٌ بِاجْتِنَابِ الْكَبَائِرِ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدِهِمَا: (نَعَمْ) وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِهِ ﷺ «مَا اُجْتُنِبَتْ الْكَبَائِرُ» وَظَاهِرُهُ الشَّرْطِيَّةُ، فَإِذَا اُجْتُنِبَتْ، كَانَتْ مُكَفِّرَاتٍ لَهَا، وَإِلَّا فَلَا.
وَذَكَرَ (ابْنُ عَطِيَّةَ فِي تَفْسِيرِهِ)، أَنَّ هَذَا قَوْلُ الْجُمْهُورِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا يُشْتَرَطُ وَالشَّرْطُ فِي الْحَدِيثِ بِمَعْنَى الِاسْتِثْنَاءِ وَالتَّقْدِيرُ مُكَفِّرَاتٌ مَا بَيْنَهُنَّ، إلَّا الْكَبَائِرَ قَالَ وَهَذَا أَظْهَرُ لِمُطْلَقِ (حَدِيثِ خُرُوجِ الْخَطَايَا مِنْ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ مَعَ قَطْرِ الْمَاءِ) وَاخْتَلَفُوا فِي أَنَّ التَّكْفِيرَ، هَلْ يُشْتَرَطُ فِيهِ التَّوْبَةُ، وَلَعَلَّ الْخِلَافَ مَبْنِيٌّ عَلَى التَّأْوِيلَيْنِ فَمَنْ جَعَلَ اجْتِنَابَ الْكَبَائِرِ شَرْطًا فِي تَكْفِيرِ الصَّغَائِرِ، لَمْ يَشْتَرِطْ التَّوْبَةَ، وَجَعَلَ هَذِهِ خُصُوصِيَّةً لِمُجْتَنِبِ الْكَبَائِرِ، وَمَنْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ اشْتَرَطَ التَّوْبَةَ وَعَدَمَ الْإِصْرَارِ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ (حَدِيثُ الَّذِي قَبَّلَ الْمَرْأَةَ ثُمَّ نَدِمَ فَأَخْبَرَهُ ﷺ أَنَّ صَلَاةَ الْعَصْرِ كَفَّرَتْ عَنْهُ)، وَكَانَ النَّدَمُ قَدْ تَقَدَّمَ مِنْهُ. وَالنَّدَمُ تَوْبَةٌ، لَكِنَّ ظَاهِرَ إطْلَاقِ الْحَدِيثِ يَقْتَضِي أَنَّ التَّكْفِيرَ، كَانَ بِنَفْسِ

1 / 419