المنثور په فقهي قواعدو کې
المنثور في القواعد الفقهية
ایډیټر
تيسير فائق أحمد محمود
خپرندوی
وزارة الأوقاف الكويتية
شمېره چاپونه
الثانية
د چاپ کال
۱۴۰۵ ه.ق
د خپرونکي ځای
الكويت
[فُرُوعٌ مِنْ التَّقَاصِّ]
لَهُ دَيْنٌ عَلَى إنْسَانٍ فَجَحَدَهُ وَلَا بَيِّنَةَ، وَلَكِنْ فِي يَدِهِ وَثِيقَةٌ عَلَيْهِ بِدَيْنٍ آخَرَ كَانَ قَبَضَهُ وَفِي الصَّكِّ شُهُودٌ، لَا يَعْلَمُونَ أَنَّهُ قَبَضَ ذَلِكَ الدَّيْنَ، فَلَهُ أَنْ يَدَّعِيَهُ، وَيُقِيمَ الْبَيِّنَةَ وَيَقْبِضَ الدَّيْنَ مِنْهُ، وَيَجْعَلَهُ تَقَاصًّا عَنْ دَيْنِهِ الْمَجْحُودِ، قَالَهُ شُرَيْحٌ الرُّويَانِيُّ فِي رَوْضَةِ الْحُكَّامِ، وَهَذَا، إذَا كَانَ مُسَاوِيًا أَوْ أَنْقَصَ، فَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ فَطَرِيقُهُ أَنْ يَدَّعِيَ وَمِنْهَا مَنْ عَلَيْهِ زَكَاةٌ وَقَدْ اسْتَعْجَلَ مِنْهَا مَا لَمْ يَقَعْ (الْمَوْقِعَ)، فَقَالَ الرَّافِعِيُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَحْتَبِسَهُ، عَنْ زَكَاتِهِ الْمَفْرُوضَةِ، وَيَقَعُ تَقَاصًّا وَكَلَامُ الْمَاوَرْدِيِّ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَحْتَبِسَهُ، بَلْ يَأْخُذَ مِنْهُ ثُمَّ يُعْطِيَهُ مِنْ جِهَةِ الزَّكَاةِ وَهُوَ الْقِيَاسُ، لِأَنَّ الزَّكَاةَ تَحْتَاجُ إلَى دَفْعٍ وَنِيَّةٍ، لَكِنْ اكْتَفَوْا بِنِيَّةِ أَصْلِ الزَّكَاةِ وَهِيَ مَوْجُودَةٌ.
وَمِنْهَا، إذَا كَانَ لَهُ عَلَى الْفَقِيرِ دَيْنٌ، فَقَالَ جَعَلْته عَنْ زَكَاتِي، لَا يَجْزِيهِ فِي الْأَصَحِّ حَتَّى يَقْبِضَهُ، ثُمَّ يَرُدَّهُ إلَيْهِ إنْ شَاءَ، وَعَلَى الثَّانِي يَجْزِيهِ، كَمَا لَوْ كَانَ (لَهُ) وَدِيعَةٌ، قَالَهُ فِي الرَّوْضَةِ فِي قَسْمِ الصَّدَقَاتِ.
وَمِنْهَا، لَوْ بَاعَ الْمُصَرَّاةَ بِصَاعِ تَمْرٍ يَرُدُّ التَّمْرَ، وَلَا يَجْرِي التَّقَاصُّ نَظِيرَ الَّتِي قَبْلَهَا.
وَمِنْهَا، إذَا هَاجَرَتْ إلَيْنَا مِنْهُمْ مُسْلِمَةٌ وَتَوَجَّهَتْ إلَيْهِمْ مِنَّا مُرْتَدَّةٌ مَهْرُهَا أَكْثَرُ مِنْ مَهْرِ الَّتِي هَاجَرَتْ، قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ، فَإِنْ اسْتَوَيَا فِي الْقَدْرِ بَرِئَتْ الذِّمَّتَانِ، وَإِنْ فَضَلَ لَنَا رَجَعْنَا بِالْفَضْلِ، وَإِنْ فَضَلَ لَهُمْ دَفَعْنَا الْفَضْلَ إلَيْهِمْ، وَدَفَعَ الْإِمَامُ مَا خَصَّهُمْ بِهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ إلَى مُسْتَحِقِّهِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ.
1 / 396