المنثور په فقهي قواعدو کې
المنثور في القواعد الفقهية
ایډیټر
تيسير فائق أحمد محمود
خپرندوی
وزارة الأوقاف الكويتية
شمېره چاپونه
الثانية
د چاپ کال
۱۴۰۵ ه.ق
د خپرونکي ځای
الكويت
[تَعَارُضُ فَضِيلَتَيْنِ يُقَدَّمُ أَفْضَلُهُمَا]
لَوْ تَعَارَضَ الْبُكُورُ إلَى الْجُمُعَةِ، بِلَا غُسْلٍ (وَتَأْخِيرُهُ) مَعَ الْغُسْلِ، فَالظَّاهِرُ أَنَّ تَحْصِيلَ الْغُسْلِ أَوْلَى لِلْخِلَافِ فِي وُجُوبِهِ.
وَلَوْ تَعَارَضَ فَضِيلَةُ سَمَاعِ (الْقُرْآنِ مِنْ الْإِمَامِ) مَعَ قِلَّةِ الْجَمَاعَةِ وَعَدَمِ سَمَاعِهِ مَعَ كَثْرَتِهَا، فَالظَّاهِرُ تَفْضِيلُ الْأَوَّلِ
، وَلَوْ خَافَ فَوْتَ الْجَمَاعَةِ، لَوْ أَتَى بِسُنَنِ الْوُضُوءِ، فَفِي بَابِ التَّيَمُّمِ مِنْ الرَّوْضَةِ عَنْ صَاحِبِ الْفُرُوعِ أَنَّ الْجَمَاعَةَ أَوْلَى، قَالَ: وَفِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ لِلْخِلَافِ فِي وُجُوبِهَا هَذَا فِي الْجَمَاعَةِ، أَمَّا الْجُمُعَةُ فَيَنْبَغِي إذَا خَافَ فَوْتَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ (فَيَجِبُ) عَلَيْهِ لِيُدْرِكَ الْجُمُعَةَ.
وَلَوْ مَلَكَ عَقَارًا وَأَرَادَ الْخُرُوجَ عَنْهُ، فَهَلْ الْأَوْلَى الصَّدَقَةُ بِهِ حَالًا أَمْ (وَقْفُهُ؟ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: إنْ كَانَ ذَلِكَ فِي وَقْتِ شِدَّةٍ وَحَاجَةٍ فَتَعْجِيلُ) الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَفِيهِ وَقْفُهُ، وَلَعَلَّ الْوَقْفَ أَوْلَى لِكَثْرَةِ (جَدْوَاهُ)، وَأَطْلَقَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي بَابِ الْوَكَالَةِ مِنْ الْمَطْلَبِ تَقْدِيمَ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ بِهِ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ قَطْعِ حَظِّ النَّفْسِ فِي الْحَالِ بِخِلَافِ الْوَقْفِ.
وَلَوْ كَانَ مُسَافِرًا وَرَأَى جَمَاعَةً يُصَلُّونَ إتْمَامًا فَهَلْ الْأَفْضَلُ فِي حَقِّهِ أَنْ يُصَلِّيَ قَصْرًا مُنْفَرِدًا أَوْ يُصَلِّي جَمَاعَةً إتْمَامًا؟ قَالَ بَعْضُهُمْ: الْأَفْضَلُ أَنْ يُصَلِّيَ جَمَاعَةً إتْمَامًا فَإِنَّ النَّوَوِيَّ نَقَلَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: إنَّ أَبَا حَنِيفَةَ (﵀) إنَّمَا يُوجِبُ الْقَصْرَ إذَا لَمْ يَقْتَدِ بِمُتِمٍّ (فَإِنْ) اقْتَدَى بِهِ جَازَ لَهُ الْإِتْمَامُ وَالْقَصْرُ.
1 / 345