المنثور په فقهي قواعدو کې
المنثور في القواعد الفقهية
ایډیټر
تيسير فائق أحمد محمود
خپرندوی
وزارة الأوقاف الكويتية
شمېره چاپونه
الثانية
د چاپ کال
۱۴۰۵ ه.ق
د خپرونکي ځای
الكويت
كَثِيرٍ مَمْلُوكٍ، فَإِنَّهُ يُحَرَّمُ الْأَكْلُ مِنْ التَّمْرِ وَالصَّيْدِ؛ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ فِي الْقَوَاعِدِ لِغَلَبَةِ الْحَرَامِ، وَنُدُورِ الْحَلَالِ، فَإِنْ كَثُرَ الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ عِنْدَ إنْسَانٍ، فَالْبَيْعُ مِنْهُ وَأَكْلُ مَالِهِ جَائِزٌ، وَلَوْ كَانَ أَكْثَرُ مَالِهِ (حَرَامًا) جَازَتْ مُعَامَلَتُهُ أَيْضًا مَعَ الْكَرَاهَةِ، كَذَا قَطَعُوا (بِهِ) مَعَ حِكَايَتِهِمْ قَوْلَيْنِ: فِي غَلَبَةِ ظَنِّ النَّجَاسَةِ وَجَزَمُوا عِنْدَ ظَنِّ الْحَرَامِ الْكَثِيرِ بِجَوَازِ الْمُعَامَلَةِ، وَالْقِيَاسُ: إمَّا التَّسْوِيَةُ وَإِمَّا الْمَنْعُ مِنْهَا لِتَعَلُّقِ حَقِّ اللَّهِ (تَعَالَى) (بِهَا) وَحَقِّ الْآدَمِيِّ، وَقَالَ الْإِمَامُ: إنَّمَا لَمْ يُجْرُوا هُنَا الْقَوْلَيْنِ؛ لِأَنَّا صَادَفْنَا أَصْلًا مَرْجُوعًا إلَيْهِ فِي الْأَمْلَاكِ، وَهُوَ الْيَدُ فَاعْتَمَدْنَاهُ، بِخِلَافِ النَّجَاسَةِ، فَإِنَّا لَمْ نَجِدْ أَصْلًا يُعَارِضُ غَلَبَةَ الظَّنِّ، إلَّا اسْتِصْحَابَ الطَّهَارَةِ. قُلْت: وَمَا ذَكَرَهُ الْإِمَامُ مِنْ الِاعْتِمَادِ عَلَى الْيَدِ فِي الْمُعَامَلَةِ يُعَارِضُهُ الِاعْتِمَادُ عَلَى الْأَصْلِ، وَهُوَ الطَّهَارَةُ؛ وَلِهَذَا قَالَ (الشَّيْخُ نَجْمُ الدِّينِ الْبَالِسِيُّ): يَنْبَغِي تَخْرِيجُ الْمَسْأَلَةِ عَلَى الْأَصْلِ وَالْغَالِبِ حَتَّى (لَوْ) بَاعَ مَنْ أَكْثَرُ مَالِهِ حَرَامٌ، لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَقْبِضَ مِنْهُ الثَّمَنَ حَتَّى يَذْكُرَ جِهَتَهُ، وَكَذَلِكَ فِي طَعَامِهِ، لَوْ قَدَّمَهُ لَهُ ضِيَافَةً. قُلْت: قَدْ قَالَ بِهِ الْغَزَالِيُّ فِي الضِّيَافَةِ، فَقَالَ فِي الْوَلِيمَةِ: إذَا كَانَ الدَّاعِي إلَيْهَا فِي مَالِهِ شُبْهَةٌ، لَمْ تَجِبْ الْإِجَابَةُ، وَلَوْلَا اعْتِبَارُ ذَلِكَ لَمَا سَقَطَ عَنْهُ الْوَاجِبُ.
وَمِنْهَا: لَوْ تَوَضَّأَ مِنْ بِئْرٍ فِيهَا دُونَ قُلَّتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَوَجَدَ فِي الْبِئْرِ
1 / 325