وإن كان وصوله إليها، وأعمال المناسك هي غاية عمله لها، وهذه هي الغاية التي تتأخر عن العمل، لكن نفس الغاية المقصودة إرادتها لا بد أن تتقدم الفعل، وهذا أصل عظيم، يسَّر الله بيانه بعد كثرة تحويم القلوب عليه، ثم هو نافع في أصلين عظيمين:
أحدهما: أن الله هو الإله المعبود لذاته.
والثاني: أنه هو المحبوب لذاته، فإليه تصير الأمور، وإليه المنتهى في أفعاله، وأفعال عباده، كما أنه رب ذلك كله، ولا حول ولا قوة إلا بالله.