413

The Majmu Al-Fatawa of Ibn Taymiyyah

المجموعة العلية من كتب ورسائل وفتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية

ایډیټر

هشام بن اسماعيل بن علي الصيني

خپرندوی

دار ابن الجوزي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

من غاية هي مراده ومقصوده الذي هو معبوده، فلا بد للموجودات من إله هو إلهها ومعبودها سبحانه و تعالى.

ومن المعلوم بالبديهة أن الشيء لا يكون فاعلاً لنفسه، ولا يكون حادثاً من غير محدث، وكذلك من المعلوم بالبديهة أن المتحرك لا يكون متحركاً إلى نفسه، ولا يكون متحركاً بإرادته إلى غير شيء، فكما أن الكائن بعد أن لم يكن لا يكون موجوداً بنفسه، ولا من غير شيء، كما قال تعالى: ﴿أَمْ خُلِقُواْ مِنْ غَيْرِ شَىْءٍ أَمْ هُمُ الْخَلِقُونَ﴾ [الطور: ٣٥]، فالمتحرك بإرادته بعد أن لم يكن متحركاً لا يجوز أن يكون متحركاً مريداً لنفسه، ولا يجوز أن تكون حركته وإرادته لغير شيء، لأن نفسه كانت موجودة قبل حركته، وكونها هي المراد بما أحدثه يقتضي حدوثها بعد حركته، فيقتضي أن تكون موجودة معدومة معاً.

كما أنه إذا قدر أنه فاعل نفسه، لزم أن يكون متقدماً على نفسه، لكونه فاعلاً، ومتأخراً عن نفسه، لكونه مفعولاً، فهو الذي ذكر في كون الإنسان يمتنع أن يكون فاعلاً مفعولاً يقتضي امتناع كونه عابداً معبوداً.

وكذلك يقال في كل ممكن ومحدث، وهذا أيضاً يدخل في الدور الممتنع(١) وما ذكر أولاً هو دور بين اثنين من فاعلين/ أو من فاعل واحد.

[٨٧أ]

وكل ذلك يستدل به على إثبات الإله المعبود الخالق للممكنات والمحدثات.

(١) تقدم تعريفه (١٣٥/٢).

245