245

The Majmu Al-Fatawa of Ibn Taymiyyah

المجموعة العلية من كتب ورسائل وفتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية

ایډیټر

هشام بن اسماعيل بن علي الصيني

خپرندوی

دار ابن الجوزي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

عن أمره، فلا بد من الإيمان بجميع كتبه، وجميع رسله، وإلا لم يكن العبد مسلماً له، ولا مسلماً وجهه له، إذا امتنع عن الإيمان بشيء من كتبه ورسله، وهذا هو الإسلام العام الذي دخل فيه جميع الأنبياء والمرسلين، وأممهم المتبعين غير المبدلين.

ثم إن الإسلام في كل ملة قد يكون نوع من الشرع والمناهج والوجه والمناسك، فلما بعث الله محمدًا ﷺ وختم به الرسل كان الإسلام لله لا يتم إلا بالدخول فيما جاء به من الشرع والمناهج والمناسك، وهو الإسلام الخالص، ولهذا قال ﷺ: (بني الإسلام على خمس) الحديث(١).

فإن الإسلام الذي في القلب لا يتم إلا بعمل الجوارح فكنَّ مباني له ينبني عليها، فالمباني الظاهرة تحمل الإسلام الذي في القلب كما يحمل الجسد / الروح، وكما تحمل العُمُدُ السقفَ، والقبةَ الأركانُ، فالإسلام الذي هو دين الله بُني بمبعث محمد رسول الله ﷺ على هذه الأركان، وإن كان بُني بمبعث غيره على أركان أخرى، إذ الإسلام الخاص المستلزم للإسلام العام الذي بعث به محمد ﷺ بُني على هذه الخمسة.

وقد تنازع أصحابنا: هل يسمى ما سوى ديننا هذا إسلاماً، والنزاع لفظي.

كما أخبر عن حقيقة الإسلام بقوله: ﴿وَقَالُواْ كُونُواْ هُودًا أَوْ نَصَرَى تَهْتَدُواْ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٣٥) قُولُواْ ءَامَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ﴾

الإسلام الذي في القلب لا يتم الا بعمل الجوارح.

[١٣أ]

(١) أخرجه البخاري في كتاب الإيمان، باب دعاؤكم إيمانكم، برقم (٨) وطرفه (٤٥١٥) وأخرجه مسلم (٤٥/١) برقم (١٦).

77