50

Al-Majmoo' Sharh Al-Muhadhdhab - Takmilat Al-Subki

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

خپرندوی

مطبعة التضامن الأخوي

د خپرونکي ځای

القاهرة

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
شَرِيكٌ لِي بِالْكُوفَةِ دَرَاهِمَ بِدَرَاهِمَ بَيْنَهُمَا فَضْلٌ فَقُلْتُ مَا أَرَى هَذَا يَصْلُحُ فَقَالَ لَقَدْ بِعْتُهَا فِي السُّوقِ فَمَا عَابَ ذَلِكَ عَلَيَّ أَحَدٌ فَأَتَيْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ وتحادثنا هَكَذَا وَقَالَ مَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ فَلَا بَأْسَ وَمَا كَانَ نَسِيئًا فَلَا خَيْرَ فِيهِ وأتى زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ فَإِنَّهُ كَانَ أَعْظَمَ تِجَارَةً مِنِّي فَأَتَيْتُهُ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ فَقَالَ صَدَقَ الْبَرَاءُ) قَالَ الْحُمَيْدِيُّ هَذَا مَنْسُوخٌ لَا يُؤْخَذُ بِهَذَا وَهَذَا الْإِسْنَادُ مِنْ أَصَحِّ الْأَسَانِيدِ فَإِنَّ رُوَاتَهُ كلهم أئمة ثقاة وَقَدْ صَرَّحَ سُفْيَانُ بِأَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ عَمْرٍو فَانْتَفَتْ شُبْهَةُ تَدْلِيسِهِ وَلَكِنْ سَنَذْكُرُ مَا عُلِّلَ بِهِ فَشَرْطُ الْحُكْمِ بِصِحَّةِ الْحَدِيثِ سَلَامَتُهُ مِنْ التَّعْلِيلِ فَنَذْكُرُ الْجَوَابَ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْحَدِيثَيْنِ وَاَللَّهُ الْمُسْتَعَانُ (أَمَّا) حَدِيثُ أُسَامَةَ فَجَوَابُهُ مِنْ خَمْسَةِ أَوْجُهٍ يَجْمَعُهَا ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ تَأْوِيلٌ وَادِّعَاءُ نَسْخٍ وَتَرْجِيحٌ
* وَاعْلَمْ أَنَّهُ مَتَى أَمْكَنَ الْأَوَّلُ لَا يُعْدَلُ إلَى الثَّانِي وَمَتَى ثَبَتَ مُوجِبُ الثَّانِي لَا يُعْدَلُ إلَى الثَّالِثِ فَاعْتَمِدْ هذا في كل نصفين مُخْتَلِفَيْنِ وَنَحْنُ نَذْكُرُ الْأَوْجُهَ الَّتِي نُقِلَتْ فِي الْجَوَابِ مِنْهَا وَجْهَانِ تَضَمَّنَهُمَا كَلَامُ الشَّافِعِيِّ ﵀ فَإِنَّهُ قَالَ فِي كِتَابِ اخْتِلَافِ الْحَدِيثِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ خَبَرَ أُسَامَةَ وَأَخْبَارَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ وَعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ الدَّالَّةَ عَلَى التَّحْرِيمِ ذَكَرَهَا ثُمَّ قَالَ فَأَخَذْنَا بِهَذِهِ الْأَحَادِيثَ الَّتِي تُوَافِقُ حَدِيثَ عُبَادَةَ وَكَانَتْ حُجَّتُنَا فِي أَخْذِنَا بِهَا وَتَرْكِنَا حَدِيثَ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ إذْ كَانَ ظَاهِرُهُ يُخَالِفُهَا وَقَوْلُ مَنْ قَالَ إنَّ النَّفْسَ عَلَى حَدِيثِ الْأَكْثَرِ أَطْيَبُ لِأَنَّهُمْ أَشْبَهُ أَنْ يَحْفَظُوا مِنْ الْأَقَلِّ وَكَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَعُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ أَسَنَّ وَأَشَدَّ تَقَدُّمَ صُحْبَةٍ مِنْ أُسَامَةَ وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ أَكْثَرَ حِفْظًا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا عَلِمْنَا مِنْ أُسَامَةَ
* (فَإِنْ) قَالَ قَائِلٌ فَهَلْ يُخَالِفُ حَدِيثُ أُسَامَةَ حَدِيثَهُمْ (قِيلَ) إنْ كَانَ يُخَالِفُهَا فَالْحُجَّةُ فِيهَا دُونَهُ لِمَا وصفنا (فان قال) فَأَنَّى يُرَى هَذَا قِيلَ اللَّهُ أَعْلَمُ قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ سَمِعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُسْأَلُ عَنْ الرِّبَا فِي صنفين مختلفين ذهب بفضة وتمر بحنطة قيل إنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ فَحَفِظَهُ فَأَدَّى قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ وَلَمْ يُؤَدِّ مَسْأَلَةَ السَّائِلِ فَكَانَ مَا أَدَّى عِنْدَ مَنْ سمع أن لاربا إلَّا فِي النَّسِيئَةِ هَذَا جَوَابُ الشَّافِعِيِّ ﵁ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى التَّرْجِيحِ وَالتَّأْوِيلِ فَهُمَا جَوَابَانِ يَعْنِي أَنَّهُ إنْ كَانَ حَدِيثُ أُسَامَةَ جَوَابًا لِمَنْ سَأَلَ عَنْ صِنْفَيْنِ فَهُوَ مُوَافِقٌ لِبَقِيَّةِ الْأَحَادِيثِ لَا يُخَالِفُهَا
* وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ وَكَانَ مُخَالِفًا لَهَا فَالْعَمَلُ بِالرَّاجِحِ مُتَعَيِّنٌ وَرِوَايَةُ جَمَاعَةٍ أَرْجَحُ مِنْ رِوَايَةِ وَاحِدٍ وَلَمْ يَجْزِمْ الشَّافِعِيُّ ﵀

10 / 51