47

Al-Majmoo' Sharh Al-Muhadhdhab - Takmilat Al-Subki

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

خپرندوی

مطبعة التضامن الأخوي

د خپرونکي ځای

القاهرة

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وَيَخُصُّ ذَلِكَ بِالْقَوْلِيِّ وَأَمَّا السُّكُوتِيُّ فَيُعْتَبَرُ فِيهِ انْقِرَاضُ الْعَصْرِ وَهُوَ الَّذِي قَالَهُ الْبَنْدَنِيجِيُّ وَاخْتِيَارُ الاستاذ أبى اسحق وَمُقْتَضَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي اللُّمَعِ وَفَصَّلَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْإِجْمَاعُ مَقْطُوعًا بِهِ فلا يعتبر انقراض أَوْ يَتَّفِقُوا عَلَى حُكْمٍ وَيُسْنِدُوهُ إلَى ظَنٍّ فَلَا يَنْبَرِمُ مَا لَمْ يَطُلْ الزَّمَانُ
* إذَا عرف ذلك فان لم يعتبر انقرض الْعَصْرِ فَهَلْ يَجُوزُ الْإِجْمَاعُ بَعْدَ الِاخْتِلَافِ قِيلَ إنَّهُ مُمْتَنِعٌ لِأَنَّهُ يُنَافِي مَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ أَوَّلًا مِنْ تَجْوِيزِ الْأَخْذِ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْقَوْلَيْنِ نُسِبَ هَذَا الْقَوْلُ إلَى الصَّيْرَفِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَأَبِي الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيِّ وَمَالَ إلَيْهِ الْغَزَالِيُّ وَدَاوُد وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ عَلَى امْتِنَاعِهِ لَكِنْ لمدرك آخر وهو أن
ذلك مستحيل اعادة وَالْغَزَالِيُّ وَمَنْ وَافَقَهُ يَقُولُونَ إنَّهُ يَسْتَحِيلُ سَمْعًا وَقِيلَ يَجُوزُ وَإِذَا وَقَعَ لَا يَكُونُ حُجَّةً وَهُوَ بَعِيدٌ وَقِيلَ يَجُوزُ وَيَكُونُ حُجَّةً تَحْرُمُ مُخَالَفَتُهُ وَهُوَ الْمُخْتَارُ فَتَلَخَّصَ مِنْ هَذَا أَنَّ الِاتِّفَاقَ بَعْدَ الِاخْتِلَافِ فِي الْعَصْرِ الْوَاحِدِ حُجَّةٌ وَإِجْمَاعٌ عَلَى الْمُخْتَارِ وَهُوَ الَّذِي أَطْلَقَهُ طَوَائِفُ مِنْ الْأُصُولِيِّينَ وَالْفُقَهَاءِ وَالْمَنْقُولُ عَنْ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ لَا يَكُونُ إجْمَاعًا وَالْأَوَّلُ هُوَ الْحَقُّ الَّذِي لَا يُتَّجَهُ غَيْرُهُ وَالْقَوْلُ بِأَنَّهُمْ بِالِاخْتِلَافِ أَجْمَعُوا عَلَى تَجْوِيزِ الْأَخْذِ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْقَوْلَيْنِ مَمْنُوعٌ وَهُوَ قَوْلٌ بَاطِلٌ لَمْ يَقُمْ عَلَيْهِ دَلِيلٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* وَاعْلَمْ أَنَّ دَعْوَى هَذَيْنِ الْإِجْمَاعَيْنِ بَعِيدَةٌ لِمَا قَدَّمَتْهُ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ وَأَيْضًا فَلَوْ سُلِّمَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَجَمِيعَ الصَّحَابَةِ صَحَّ رُجُوعُهُمْ فَقَدْ لَحِقَ زَمَانَ ابْنِ عَبَّاسٍ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ مِمَّنْ وَافَقَهُ عَلَى ذَلِكَ وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْهُ رُجُوعٌ وَالصَّحِيحُ الْمُخْتَارُ أَنَّ قَوْلَ التَّابِعِيِّ الَّذِي نَشَأَ فِي عَصْرِ الصَّحَابَةِ وَصَارَ مِنْ أَهْلِ الِاجْتِهَادِ قَبْلَ إجْمَاعِهِمْ لَا يَنْعَقِدُ إجْمَاعُهُمْ بِدُونِهِ وَهَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ أَصْحَابِنَا وَهُوَ الْمَنْسُوبُ إلَى الْحَنَفِيَّةِ وَأَكْثَرِ الْحَنَابِلَةِ وَأَكْثَرِ الْمُتَكَلِّمِينَ وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا الْمُتَكَلِّمِينَ وَالْقَاضِي مِنْ الْحَنَابِلَةِ لَا يُعْتَدُّ بِهِ وأومأ أحمد إلا الْقَوْلَيْنِ وَالْحَقُّ أَنَّهُ يُعْتَدُّ بِهِ
(وَالثَّانِي)
قَوْلٌ ضَعِيفٌ جِدًّا فَإِنَّ كَثِيرًا مِنْ فُقَهَاءِ التَّابِعِينَ مَاتُوا فِي عَصْرِ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ عَلْقَمَةُ وَمَسْرُوقٌ وَشُرَيْحٌ وَسَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ وَالْأَسْوَدُ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ﵃ وَسَعِيدٌ بْنُ جُبَيْرٍ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَخَلَائِقُ لَا يُحْصَوْنَ وَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ سَمَّيْتُ مِنْ عِلْيَةِ الْفُقَهَاءِ وَأَئِمَّةِ الْمُجْتَهِدِينَ وَعَصْرُ الصَّحَابَةِ وَعَصْرُ التَّابِعِينَ مُتَدَاخِلَانِ فَإِنَّ عَصْرَ التَّابِعِينَ ابتدأوه مِنْ قَبْلِ الْهِجْرَةِ وَكُلُّ مَنْ سَمِعَ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَلَمْ يَرَهُ بِالْمَدِينَةِ الَّذِينَ أَسْلَمُوا عَلَى يَدَيْ أَهْلِ الْعَقَبَةِ الْأُولَى وَالْيَمَنِ وَالْبَحْرَيْنِ وَعُمَانَ وَالطَّائِفِ وَالْحَبَشَةِ وَغَيْرِهَا يُعَدُّ مِنْ التَّابِعِينَ فَمِنْ الْمُسْتَحِيلِ أَنْ يُقَالَ إنْ هَؤُلَاءِ كُلَّهُمْ لَا يُعْتَدُّ بِقَوْلِ أَحَدٍ مِمَّنْ تَفَقَّهَ مِنْهُمْ وَوَصَلَ إلَى رُتْبَةِ الِاجْتِهَادِ

10 / 48