Al-Majmoo' Sharh Al-Muhadhdhab - Takmilat Al-Subki
المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي
خپرندوی
مطبعة التضامن الأخوي
د خپرونکي ځای
القاهرة
المتولي الا أن يقول كان المذهب فيه هو المقصود والجور تَابِعٌ فَلِذَلِكَ لَمْ يَنْظُرْ إلَيْهِ (قُلْتُ) وَتَمَسُّكُهُ فِي هَذَا الْفَرْقِ بِمَسْلَكِ أَبِي حَنِيفَةَ سَهْلٌ عَلَى ضَعْفِهِ فَإِنَّا لَا نَخْشَى أَنْ نَجْعَلَ الجواب على مذهبنا مستندا إلى شئ لَا نَقُولُ بِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (نَعَمْ) إنَّمَا يَقْوَى هَذَا الْبَحْثُ مِنْ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ وَمُوَافِقِيهِ الْقَائِلِينَ بِالصِّحَّةِ عِنْدَ اتِّحَادِ الْقِيمَةِ فَعِنْدَ اخْتِلَافِهَا يُمْكِنُ دَعْوَى التَّخْرِيجِ عَلَى تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ ثُمَّ فِيهِ نَظَرٌ مِنْ جِهَةِ أَنَّ هَذَا الْعَقْدَ صَفْقَةٌ وَاحِدَةٌ وَهِيَ مِنْ عُقُودِ الرِّبَا فَبَطَلَتْ جُمْلَةً أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ اشْتَرَى فِي الْعَرَايَا أَكْثَرَ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ أَنَّهُ يَبْطُلُ وَلَا يَتَخَرَّجُ عَلَى تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ وَعَلَّلَهُ الْقَاضِي الْمَاوَرْدِيُّ بِأَنَّهُ بِالزِّيَادَةِ عَلَى الْخَمْسَةِ قَدْ صَارَ مُزَابَنَةً وَالْمُزَابَنَةُ فَاسِدَةٌ وَمَعَ ذَلِكَ فَفِيهِ نَظَرٌ يَحْتَاجُ إلَى مَزِيدِ تَأَمُّلٍ وَاَللَّهُ عَزَّ
وَجَلَّ أَعْلَمُ
* وَيُمْكِنُ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِحَدِيثِ الْقِلَادَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي رَدِّ ذَلِكَ فان النبي صلى الله عليه وسله مَنَعَ ذَلِكَ وَرَدَّهُ حَتَّى يَفْصِلَ وَعَلَى مَا قَالَهُ صَاحِبُ التَّتِمَّةِ يَبْطُلُ فِي الذَّهَبِ وَمَا يقابله من الذهب وفى والخرز وَمَا يُقَابِلُهُ قَوْلَا تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ فَيُسْتَدَلُّ بِالْحَدِيثِ عَلَى أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ (إمَّا) بُطْلَانُ التَّخْرِيجِ فِي ذَلِكَ عَلَى تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ (وَإِمَّا) أَنَّ الصَّحِيحَ أَنَّ الصَّفْقَةَ لَا تَفْرِيقَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* إذَا تُحَذِّرَ الْمَذْهَبُ فِي ذَلِكَ فَقَدْ وَافَقَنَا عَلَى الْمَنْعِ فِي هَذِهِ الرُّتْبَةِ مِنْ الصَّحَابَةِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ وَرَوَى مُحَمَّدٌ بن عبد الله السعينى عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ (أَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ وَنَحْنُ بِأَرْضِ فَارِس لَا تَبِيعُوا سُيُوفًا فِيهَا حَلْقَةٌ فِضَّةٌ بِالدَّرَاهِمِ) وَفَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدِ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْأَثَرُ الدَّالُّ عَنْهُ عَلَى ذلك وروى فيه عن
10 / 354