Al-Majmoo' Sharh Al-Muhadhdhab - Takmilat Al-Subki
المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي
خپرندوی
مطبعة التضامن الأخوي
د خپرونکي ځای
القاهرة
(فَرْعٌ)
يَجُوزُ بَيْعُ الْجَوْزُ بِالْجَوْزِ مَعَ قِشْرِهِمَا عَلَى الْمَذْهَبِ وَحُكِيَ عَنْ ابْنِ كَجٍّ أَنَّهُ نَقَلَ عَنْ النَّصِّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ فَعَلَى الْأَوَّلِ مَا الْمِعْيَارُ فِيهِ قَالَ الْبَنْدَنِيجِيُّ فِي تَعْلِيقَةِ أَبِي حَامِدٍ قُلْتُ لَهُ فَالْجَوْزُ بِالْجَوْزِ فَقَالَ الَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ
(أَحَدُهُمَا)
يُبَاعُ وَزْنًا
(وَالثَّانِي)
يُبَاعُ كَيْلًا وَكَذَلِكَ حَكَى الْجُرْجَانِيُّ فِيهِ وَجْهَيْنِ وَقَالَ فِي التَّهْذِيبِ وَالتَّتِمَّةِ يَجُوزُ بَيْعُ الْجَوْزِ بِالْجَوْزِ وَزْنًا وَاللَّوْزِ بِاللَّوْزِ كَيْلًا وَيَجُوزُ بَيْعُ الْبَيْضِ بِالْبَيْضِ فِي قِشْرِهِ وَزْنًا عَلَى الْمَذْهَبِ قَالَهُ الرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ (قُلْتُ) وَكَوْنُ الْجَوْزِ مَوْزُونًا أَقْرَبُ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ الضَّابِطِ فِيمَا زَادَ عَلَى حَدِّ التَّمْرِ (وَقَوْلُهُ) إنَّ اللَّوْزَ مَكِيلٌ مُخَالِفٌ لِمَا تَقَدَّمَ عَنْ الْقَاضِي حُسَيْنٍ أَنَّهُ مَوْزُونٌ وَلَكِنَّ مَا ذَكَرَهُ الْبَغَوِيّ أَوْلَى فَإِنَّهُ يَتَجَافَى فِي الْمِكْيَالِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ فِي بَابِ بَيْعِ
الْآجَالِ مَا ظَاهِرُهُ إنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ فَإِنَّهُ قَالَ وَإِذَا كَانَ معه شئ معيب مِثْلُ الْجَوْزِ وَاللَّوْزِ وَمَا يَكُونُ مَأْكُولُهُ فِي داخله فلا خير فيه بعضه ببعض عددا ولا كيلا وزنا من قبل أن ماكوله معيب وَأَنَّ قِشْرَهُ يَخْتَلِفُ فِي الثِّقَلِ وَالْخِفَّةِ فَلَا يكون أبدا الا مجهول بِمَجْهُولٍ فَإِذَا كُسِرَ فَخَرَجَ مَأْكُولُهُ فَلَا بَأْسَ ببيع بعضه ببعض عددا لا وزنا ولا كيلا فَإِذَا اخْتَلَفَ فَلَا بَأْسَ بِهِ مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ إذَا كَانَ رَطْبًا فَقَدْ يَبِسَ فَيَنْقُصُ وإذا انتهى يبسه فلا يستطاع أن يكال وَأَصْلُهُ الْكَيْلُ فَلَا خَيْرَ فِيهِ وَزْنًا لِأَنَّا لَا نُحِيلُ الْوَزْنَ إلَى الْكَيْلِ هَذَا لَفْظُ الشَّافِعِيِّ ﵁ وَفِي الْمُجَرَّدِ مِنْ تَعْلِيقِ أَبِي حَامِدٍ حَكَى عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ
10 / 303