232

Al-Majmoo' Sharh Al-Muhadhdhab - Takmilat Al-Subki

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

خپرندوی

مطبعة التضامن الأخوي

د خپرونکي ځای

القاهرة

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
المفاضلة ولايجوز ذلك جزافا ولا بالتحرى والحذر وَالتَّخْمِينِ وَنَقَلَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْمَحَامِلِيُّ وَغَيْرُهُمَا عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ أَجَازَ ذَلِكَ فِي الْبَادِيَةِ وَالسَّفَرِ فِي الْمَكِيلِ دُونَ الْمَوْزُونِ لِأَنَّ الْبَادِيَةَ يَتَعَذَّرُ فِيهَا وُجُودُ الْمِكْيَالِ وَأَجَابَ الْقَاضِي بِمَنْعِ ذَلِكَ لِأَنَّ الْكَيْلَ يُمْكِنُ بِالْإِنَاءِ وَالْقَصْعَةِ وَالدَّلْوِ وَحَفْرِ حَفِيرَةٍ يَكِيلُ فِيهَا وَغَيْرِ ذَلِكَ وَاتَّفَقَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ عَلَى خِلَافِ هَذَا وَأَنَّهُ لَا يجوز البيع في ذلك جزافا ولا بالحذر والتخمين والتحرى بل لابد مِنْ الْعِلْمِ سَوَاءٌ خَرَجَتَا مُتَمَاثِلَتَيْنِ أَمْ لَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ ﵀ فِي الْأُمِّ وَالْأَصْحَابُ أَمَّا إذَا ظَهَرَ التَّفَاضُلُ فَظَاهِرٌ وَأَمَّا إذَا خَرَجَتَا مُتَمَاثِلَتَيْنِ فَاحْتَجُّوا لَهُ بِأَنَّ التَّسَاوِيَ شَرْطٌ وَشَرْطُ الْعَقْدِ يُعْتَبَرُ الْعِلْمُ بِهِ عِنْدَ الْعَقْدِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ نَكَحَ امْرَأَةً لَا يَدْرِي أَهِيَ مُعْتَدَّةٌ أَمْ لَا أَوْ هِيَ أُخْتُهُ مِنْ الرَّضَاعِ أَمْ لَا لَا يَصِحُّ النِّكَاحُ وَقَدْ يُعْتَرَضُ عَلَى هَذَا بِأَنَّ بَقِيَّةَ شُرُوطِ الْمَبِيعِ كَالْمِلْكِ وَشَبَهِهِ لَا يُشْتَرَطُ الْعِلْمُ بِهَا أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ بَاعَ مال أبيه على ظن أنه حي فإذا هُوَ مَيِّتٌ صَحَّ عَلَى الْأَصَحِّ فَالْأَوْلَى التَّمَسُّكُ بِالْحَدِيثِ فَالْمُمَاثَلَةُ شَرْطٌ وَالْعِلْمُ بِهَا شَرْطٌ آخَرُ وَإِنَّمَا كَانَ كَذَلِكَ دُونَ بَقِيَّةِ الشُّرُوطِ فِي الْمَبِيعِ كَالْمِلْكِ وَمَا أَشْبَهَهُ حَيْثُ يُشْتَرَطُ وُجُودُهُ فَقَطْ لَا الْعِلْمُ بِهِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ لِلِاحْتِيَاطِ فِيمَا أَصْلُهُ التَّحْرِيمُ فَلَمَّا كَانَ الْأَصْلُ فِي الرِّبَوِيَّاتِ وَفِي الْأَبْضَاعِ التَّحْرِيمُ اُشْتُرِطَ فِيهَا الْعِلْمُ بِالشُّرُوطِ وَالْأَصْلُ فِي الْبَيْعِ الْحِلُّ فَلِذَلِكَ صَحَّ فِي بَيْعِ الْمَالِ الَّذِي يَظُنُّهُ لِأَبِيهِ إذَا تَبَيَّنَ خِلَافَهُ وَنَقَلَ عَنْ زُفَرَ ﵀ أَنَّهُ إذَا خَرَجَتَا مُتَمَاثِلَتَيْنِ صَحَّ وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁ أَنَّهُ يَصِحُّ إنْ عَلِمَا التَّسَاوِي قَبْلَ التَّفَرُّقِ وَزُفَرُ لَمْ يَشْتَرِطْ ذَلِكَ بَلْ حَكَمَ بِالصِّحَّةِ سَوَاءٌ حَصَلَ الْعِلْمُ قَبْلَ التَّفَرُّقِ أَوْ بَعْدَهُ وَالْحَدِيثُ حُجَّةٌ عَلَيْهِمَا وَكُلُّ مَا قُلْنَاهُ فِي الصُّبْرَةِ بالصبرة جاز بعينه في الدراهم بالدارهم وَفِي الدَّنَانِيرِ بِالدَّنَانِيرِ وَفِي كُلِّ رِبَوِيٍّ بِجِنْسِهِ صرح الاصحاب بذلك والاجل جَزْمِ الْأَصْحَابِ بِالْمَنْعِ فِي ذَلِكَ رَدَّ الْقَاضِي حُسَيْنٌ عَلَى مَنْ يَقُولُ مِنْ الْأَصْحَابِ

10 / 233