Al-Majmoo' Sharh Al-Muhadhdhab - Takmilat Al-Subki
المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي
خپرندوی
مطبعة التضامن الأخوي
د خپرونکي ځای
القاهرة
أَنَّ اللَّحْمَ الْأَبْيَضَ السَّمِينَ وَاللَّحْمَ الْأَحْمَرَ جِنْسٌ وَاحِدٌ يَعْنِي (إنْ قُلْنَا) إنَّ اللَّحْمَ جِنْسٌ وَاحِدٌ فَذَلِكَ جِنْسٌ وَاحِدٌ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ حَيَوَانٍ وَاحِدٍ أَمْ مِنْ حَيَوَانَيْنِ (وَإِنْ قُلْنَا) انها جِنْسَانِ فَإِذَا انْقَسَمَ لَحْمُ الْجِنْسِ الْوَاحِدِ إلَى أَبْيَضَ وَأَحْمَرَ كَانَ جِنْسًا وَلَا أَثَرَ لِلِاخْتِلَافِ فِي هَذَا الْوَصْفِ أَمَّا إذَا كَانَ الْأَبْيَضُ مِنْ جِنْسٍ وَالْأَحْمَرُ مِنْ جِنْسٍ آخَرَ فَلَا شَكَّ أَنَّهُمَا جِنْسَانِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ اللُّحُومَ أَجْنَاسٌ لِاخْتِلَافِ أَصْلَيْهِمَا وَصِفَتَيْهِمَا وَقَدْ أَطْبَقَ الْأَصْحَابُ عَلَى أَنَّ اللَّحْمَ الْأَحْمَرَ وَالْأَبْيَضَ جِنْسٌ وَسَنَذْكُرُ خِلَافًا عَنْ الْمَاوَرْدِيُّ فِي أَنَّ مَا حَمَلَهُ الظَّهْرُ مِنْ جِنْسِ الشَّحْمِ أَوَّلًا وَمُقْتَضَى قَوْلِ من يجعله من جِنْسَ الشَّحْمِ أَنْ يَقُولَ بِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلَّحْمِ وَذَلِكَ اخْتِلَافٌ فِي حَقِيقَتِهِ هَلْ هُوَ لَحْمٌ أَبْيَضُ أَوْ شَحْمٌ مَعَ الِاتِّفَاقِ عَلَى حُكْمِ التسمية (وأما) أعضاء الحيوان
الواحد كَالْكَرِشِ وَالْكَبِدِ وَالطِّحَالِ وَالْقَلْبِ وَالرِّئَةِ فَفِيهَا طَرِيقَانِ (أَشْهُرُهُمَا) أَنَّا إذَا قُلْنَا اللُّحُومُ أَجْنَاسٌ فَهَذِهِ أَوْلَى لِاخْتِلَافِ أَسْمَائِهَا وَصِفَاتِهَا (وَإِنْ قُلْنَا) إنَّهَا جنس واحد فوجهان لان من حلف أن لا يَأْكُلَ اللَّحْمَ لَا يَحْنَثُ بِأَكْلِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ عَلَى الصَّحِيحِ وَهَذَا كَالْخِلَافِ فِي أَنَّ لَحْمَ السَّمَكِ أَجْنَاسٌ أَوْ هُوَ جِنْسٌ كَسَائِرِ اللَّحْمِ هَكَذَا عَبَّرَ الرَّافِعِيُّ عَنْ هَذِهِ الطَّرِيقَةِ وَعَبَّرَ الْإِمَامُ عَنْهَا بِأَنَّا إنْ قُلْنَا اللُّحُومُ جِنْسٌ وَاحِدٌ فَكُلُّ مَا حَنِثَ بِهِ الْحَالِفُ عَلَى الِامْتِنَاعِ مِنْ أَكْلِ اللَّحْمِ فَهُوَ مِنْ جِنْسِ اللُّحْمَانِ وَفِيمَا لَا حِنْثَ بِأَكْلِهِ
10 / 215